التخطي إلى المحتوى الرئيسي

آل الشيخ: نفكر في استفتاء الناس بـ «مسائل حساسة»


جدة – عمر البدوي 

ألمح رئيس مجلس الشورى السعودي أمس (الأحد) إلى إمكان انتخاب أعضاء المجلس. وقال في رد على سؤال عن إمكان انتخاب الأعضاء مستقبلاً: «إن نظام المجلس يعتمد على التعيين من ولي الأمر في اختيار الأعضاء»، إلا أنه أردف: «إن ولي الأمر من حقه إسناد ذلك إلى جهة معينة أو سواها، إذا رأى في ذلك مصلحة للمجتمع، لأنه يرى بشكل أشمل وأفضل».
وكشف آل الشيخ أن المجلس يفكر في استفتاء الناس في مسائل وصفها بـ«الحساسة» عبر استقدامهم إلى المجلس، أو استطلاع آرائهم عبر الوسائل التقنية الحديثة، قبل طرحها على أعضاء المجلس. ولكنه قال: «إنها تطلعات تحتاج إلى التدقيق والعناية بحساسيتها، والاطلاع على تجارب الآخرين في هذا الشأن».
وأقر آل الشيخ خلال لقاء مفتوح مع أعضاء هيئة التدريس وطلاب جامعة الملك عبدالعزيز، ضمن برنامج «النخبة» أن مجلس الشورى «قُوبل سابقاً بالرفض المبدئي في المحافل الدولية، لأنه يقوم على الاختيار، وليس الانتخاب المتبع في جملة من البرلمانات في العالم، قبل أن تقوم مجموعة من الأعضاء السابقين بجهد للحصول على اعتراف في المحافل الدولية، تمثل في استدعاء عدد من أصحاب التأثير في هذا الجانب، لحضور المناقشات بكل تجرد، وحضر سفراء اطلعوا على التجربة وطبيعتها المختلفة، إذ يغيب أي تدخل من حظوظ النفس أو مصالح حزب ما، وهي من ملامح تفرد النظام الشوري».
وأكد رئيس مجلس الشورى أن نظام المجلس يختلف عن البرلمانات المعروفة، وأن عمله يتوقف على ما يصل إليه من الدولة لمناقشته، ولا يملك سوى المادة الـ23 التي تتيح لأي عضو أن يطرح موضوعاً يهم المجتمع للنقاش، وهو ما يتطلب وقتاً طويلاً يتسبب في انزعاج الناس، مستدركاً بأن الدولة تبادر أحياناً استجابة للناس وتطالب بمناقشة ومداولة بعض المواضيع التي تهم الشارع وتشغله». وأكد آل الشيخ أهمية إظهار مبدأ الشورى وجلاء مفهومه بشكل واضح، «بما يساعد في صد الهجمات ضد الإسلام وتعاليمه». واستعرض خلال اللقاء المفتوح الذي دعي إليه عدد من المتخصصين والمهتمين، تجربة العمل الشوري في المملكة والمراحل التي مر بها. وقال: «شهد المجلس نقلة نوعية لناحية النظام وعدد الأعضاء وصلاحيات المجلس واختصاصاته».
وذكر بعض ملامح تشكل المجلس الأولية خلال الدولة السعودية الأولى ثم الثانية، وفي السعودية الثالثة كان يسمى «المجلس الأهلي» قبل أن يفتتح الملك عبدالعزيز عهده الجديد والتحول الذي حظي به انطلاقاً من تغيير اسمه إلى ما هو عليه الآن.
وختم حديثه بالتطلعات والآمال العريضة، خصوصاً مع زيادة أهمية المجلس وتصدر أخباره للصحف المحلية نتيجة مناخ التواصل الجديد وحساسية المواضيع التي أصبح من المتاح للمجلس مناقشتها. وتناول في اللقاء أهمية الشورى في الشريعة الإسلامية وتطبيقاتها في المملكة. وقدم لمحة عن الشورى في الإسلام.
وعرّف معاني أهل الحل والعقد ممن يؤخذ برأيهم في عملية التشاور من دون أن يلزم كونهم علماء وعلى درجة عالية من الفقه، وأن الأمر في ذلك يعود لولي الأمر في اختيارهم بخاصة ممن عرف بتقدمه على مجتمعه أو التميز في تخصصه. وشرح مفهوم أولي الأحلام والنهى، وهم من يملك صفة شرعية، أو يكون اهتمامه ذا طبيعية دينية، كمتمم لعملية الشورى بتوفير اختصاصاتها الدينية والدنيوية.
وأشار آل الشيخ في حديثه إلى الجوانب التي يكون فيها الشورى، لاسيما تلك التي لم ينزل بها نص، وتكون في الأمور العامة في حال الحرب أو السلم وشؤون الثقافة والسياسة والاجتماع.


الرابط :

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

تمجيد صدام حسين المجيد

كان يمكن للقصة الشهيرة التي تداولها عامة العرب عن صورة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين مطبوعة في كبد القمر أن تكون مجرد مزحة عابرة تذوب مثل قطعة ثلج أو تتبخر مثل بؤرة ماء، ولكن القصة المختلقة التي شاعت عشية تنفيذ حكم الإعدام في حقه من قبل الحكومة العراقية بعد إسقاط نظامه وتفكيك الدولة العراقية نتيجة حرب خاضها حلف دولي تقوده الولايات المتحدة، تمكنت في أذهان جيل بأكمله وتطورت إلى أشكال متجذرة لترميز الرئيس العراقي المخلوع. أصبح صدام ذا شعبية أكبر لدى قطاعات واسعة من الشباب العربي، فبإمكانك أن تلاحظ حجم الصور التي تنتشر له والأقوال المختلقة في محاولة لاستنطاقه بما يتمناه الشاب العربي من خطاب مشبع بالأنفة والاعتزاز ضد غطرسة الجانب الغربي من العالم أو الطائفة الشقيقة للغالبية السنية في الشرق الأوسط. لا تبدو سيرة صدام حسين مثيرة للإعجاب في التاريخ، فهو مجرد حاكم عربي عسكري يشبه أترابه ممن يقبض على سدة حكم الجمهوريات العربية المرتبكة في تقديم هوية سياسية ونظام حكم متماسك، يضاف إليه بطش أهوج وديكتاتورية مطبوعة بنزقه الشخصي وجنون العظمة الذي أودى بمستقبل العراق وشعبه في جملة من المغا...