التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة إثرائيات | العدد الحادي عشر: العاطفة

 

بعاطفة يملؤها الحب وتسكنها المودة، يفتح لكم العدد الجديد من (إثرائيّات) مكنونه ومضمونه، في بوح ناعمٍ يتناول العواطف الإنسانية وتفاعلاتها واعتمالها في النفس، بطرحٍ زاخرٍ بالمعاني، يبعث في النفس سرور الأغنيات، وسحر الشعر، وبهجة البصر.

نتوقف عند الفنان المفاهيميّ صديق محمد واصل، الذي لم يتوقف منذ قرابة أربعة عقود عن تقديم عطاءات فنّيّة فذّة، وهو يحوّل - بقوة المعنى، وبريق الفكرة، وطغيان العاطفة - قطع الحديد الصامت والصلب إلى تحف فنّيّة، تلفت الأنظار، وتشد إليها الأبصار.

ويكتب الطبيب أحمد الأحمري عن الشاعر الكبير مساعد الرشيدي رحمه الله، الذي لم تجفَّ شاعريته عن أن تجود بجواهر من الحكمة والغزل والفخر، وبقيَ شعره مزهرًا بالحب، وكلماته تفيض بالعاطفة، وأرسل في كبد التاريخ أبياتًا خالدة رغم رحيله، ما زالت تلمع في ليالي المتحابيّن، وتضيء لهم دروب الوصل، وتسلي خواطر المشتاقين.

وعن الفنان السعوديّ طلال مداح نكتب في بروفايل، الذي لمعت موهبته منذ الطفولة، وعن أغنيته الأولى في مضمار الذيوع والانتشار "وردك يا زارع الورد" التي كانت مفتتح فنان كبير، سيسهم منفردًا ومشتركًا مع نجوم الصف الأول، في صياغة شكل الأغنية السعوديّة العابرة للحدود.

ثم يشارك الدكتور حكيم عباس الناقد الفنّيّ المعروف في كتابة نص تأمّليّ، متكئًا على خبرته وتضلعه في هذا المجال، وهو يتتبع دقائق اللحظات المألوفة، تلك التي تغوص في سياق الاعتياد، وقد تحولت بفضل عباقرة الفنّ، إلى لوحات أيقونيّة، احتفظت بسحرها وتأثيرها رغم تقادم الزمن.

صفحات ومواضيع وإطلالات متعددة، من جبل التوباد الذي يحفظ سرّ قيس بن الملوّح مع ليلى العامريّة، إلى تاج محل الذي يواجه معنى الموت بهياكل الخلود، وقائمة من النصوص المتنوعة ترافقها لوحات فنيّة بديعة، في دعوة مفتوحة للفائدة والمتعة.


على الغلاف


في هذه اللوحة، تحاول الفنانة علا حجازي أن تقول الكثير من خلال الصمت وانسدال العينين، لتختصر الكثير من الكلام.

يتصف عمل حجازي بالسهل الممتنع، وهي لا تحبّذ أن تعطي أعمالها عناوين، لأنهاّ تؤدي إلى تقييد نطاق الخيال، وتستخدم في لوحاتها الألوان الجريئة، خاصة الأحمر والأزرق.

تقول حجازي حول هذا العمل: "لم تكن الطرقات واحدة، مفارق ومنحنيات وصعود وهبوط وفوز وخسائر وتجارب وعمل مستمر.. قلق وقلب لا يملّ من المحاولات.

أن أرسم اسمي في لون؛ معناه أن أظلَّ على سفر، فرشاتي في يدي، أعبث بالقَصص، أختلق ما يجعلني أفرح، أبكي حين أنجح.. وقد أضحك.

وبعد كل ما مرّ.. أقول: ثم تنفستُ ورداً".

علا حجازي، ‏‎فنانة تشكيلية من مدينة جدة السعوديّة، ‎أقامت ثماني معارض شخصيّة في: جدة، والرياض، وباريس، وأبو ظبي، وشاركت في العديد من الملتقيات والورش الفنيّة، كما مثلّت السعوديّة في الكثير من المحافل الفنيّة الخارجيّة في: عمّان، والكويت، وألمانيا، والدوحة، ودبي، والأقصر، ومسقط، وغيرها. 

‏‎حازت العديد من الجوائز التشكيليّة، ولها مقتنيات في متحف الفنّ الإسلاميّ في ماليزيا، كما يمكن ملاحظة وجود أعمال للفنانة في مقار البنوك والشركات داخل المملكة وخارجها، وفي القصور وبيوت رجال الأعمال.


الفنان الضيف


الفنان صديق واصل

المشاعر الإنسانية.. ذخيرة الفنان ومستودع إلهامه


بالنسبة إلى الفنان المتجدد صديق واصل، فإنّ العاطفة هي الأساس الذي يدفع الفنان ويحركه في أعماله، كما إن دورها في تشكيله وتزويده بالمضامين السخيّة - وهو يتعاطى مع فنونه - لا يقل عن قيمة بقية أدواته لصناعة إنتاجاته الإبداعيّة.

واصل، ابن مكة المكرمة، فنان متعدد المواهب، يقترب من إتمام عقده الرابع في مجال الفنّ والإبداع والإنتاج، وقد تنوعت عطاءاته في مجال الفنّ.

يقول واصل إن ما يصدر من القلب، يستقر في القلب، وهو يشير إلى مستودع المشاعر الذي ينعكس على الأعمال الفنيّة والإبداعيّة، لأن العاطفة هي غذاء هذه المشاريع، والسرّ الكامن وراء تبنيها وإنجازها، ثم النظر إليها من الجمهور.


الرابط:

https://www.ithra.com/ar/news/human-feelings/






الرابط:

https://www.ithra.com/files/4616/1423/1966/Ithraeyat_Magazine_Issue11_Love_Arabic.pdf


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

تمجيد صدام حسين المجيد

كان يمكن للقصة الشهيرة التي تداولها عامة العرب عن صورة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين مطبوعة في كبد القمر أن تكون مجرد مزحة عابرة تذوب مثل قطعة ثلج أو تتبخر مثل بؤرة ماء، ولكن القصة المختلقة التي شاعت عشية تنفيذ حكم الإعدام في حقه من قبل الحكومة العراقية بعد إسقاط نظامه وتفكيك الدولة العراقية نتيجة حرب خاضها حلف دولي تقوده الولايات المتحدة، تمكنت في أذهان جيل بأكمله وتطورت إلى أشكال متجذرة لترميز الرئيس العراقي المخلوع. أصبح صدام ذا شعبية أكبر لدى قطاعات واسعة من الشباب العربي، فبإمكانك أن تلاحظ حجم الصور التي تنتشر له والأقوال المختلقة في محاولة لاستنطاقه بما يتمناه الشاب العربي من خطاب مشبع بالأنفة والاعتزاز ضد غطرسة الجانب الغربي من العالم أو الطائفة الشقيقة للغالبية السنية في الشرق الأوسط. لا تبدو سيرة صدام حسين مثيرة للإعجاب في التاريخ، فهو مجرد حاكم عربي عسكري يشبه أترابه ممن يقبض على سدة حكم الجمهوريات العربية المرتبكة في تقديم هوية سياسية ونظام حكم متماسك، يضاف إليه بطش أهوج وديكتاتورية مطبوعة بنزقه الشخصي وجنون العظمة الذي أودى بمستقبل العراق وشعبه في جملة من المغا...