التخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللحظات العفوية في قمة العشرين تطغى على اهتمام المتابعين.. واللقاءات الثنائية أكثر فعالية


جدة – عمر البدوي 
ليومين سيطرت مشاهد وأخبار قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها الأرجنتين.
وتمثل مجموعة العشرين، المكونة من 19 دولة والاتحاد الأوروبي، 85 في المئة من الإنتاج الاقتصادي للعالم، وثلثي سكان العالم.
كما تابع العالم بأسره الحضور الطاغي لولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى جانب قادة وزعماء العالم، لاسيما وأن السعودية ستستضيف الموعد بعد المقبل للقمة في ٢٠٢٠.

ويتزامن هذا مع النقلة الاقتصادية والاستثمارية التي تشهدها المملكة خلال هذه الأيام، على ضوء رؤيتها الواسعة ٢٠٣٠ التي تعطي زخماً أكبر للدور الاقتصادي، ويقودها ولي العهد السعودي الشاب محفوفاً بقطاع عريض من الأجيال الجاهزة لتحمل مسؤوليات المرحلة.
وقد عقدت الكثير من المؤتمرات واللقاءات والمجالس الثنائية، بهدف إشراك العواصم المتطلعة للعب دور في رؤية المملكة التي تنهض باقتصاد وواقع المنطقة العربية والشرق الأوسط عموماً، وتوقف شلال الهدر السياسي والتنموي فيه، وترفع عنه غطاء الفوضى والانفلات الشديد لمقدرات ومستقبل أجياله. والتقطت عدسات المصورين وكاميرات التلفزة والبث الفضائي عدداً كبيراً من اللحظات العفوية التي أشعلت النقاش على هامش قمة العشرين، من أبرزها مصافحة الرئيس الروسي بوتين مع ولي عهد السعودية محمد بن سلمان، وحديث الأخير مع الرئيس الفرنسي ماكرون في ثنايا الجلسة الأولى للقمة، وتنافست الوكالات لترجمة الحديث الودي الذي جمع الزعيمين، محاولين فهم والتقاط أطراف الحديث الباسم بينهما.
وحظيت لقطات المصافحة الحارة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والأمير محمد بن سلمان بانتشار واسع. ويظهر بوتين في مقطع مصور وهو يرفع يديه ليصافح الأمير محمد على طريقة «هاي فايف». واهتم مغردون بتتبع صورة أخرى للرئيس الأميركي دونالد ترامب مع الأمير محمد بن سلمان الذي بادله بابتسامة قبيل التقاط الصورة الجماعية للزعماء والقادة خلال القمة.
وكان ترامب قال في تصريح له: «تبادلت عبارات ودية مع ولي العهد على هامش قمة العشرين لكننا لم نجرِ مناقشات».
لم تكن الأحاديث الجانبية واللقطات العفوية فقط هي محور اهتمام المتابعين للقمة، بل شكلت اللقاءات الثنائية التي عقدها الزعماء وقادة الدول فيما بينهم فرصاً واسعة للحديث والتحليلات، وكان جدول ولي العهد السعودي زاخراً باللقاءات مع عدد كبير مع القادة هناك، وقد طغى عليها الحديث في الشأن الاقتصادي وفرص الاستثمار الواسعة التي تلمع في سماء المنطقة العربية، التي تتحفز للوعود الكبيرة التي تنطلق من السعودية بوصفها الممثل الوحيد للعرب على طاولة القمة الاقتصادية الأكثر أهمية في العالم. هذا وحصل زعماء أكبر اقتصادات العالم على عدد من الهدايا الثمينة لدى وصولهم إلى العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس استعداداً لقمة مجموعة العشرين.
ونال الزعماء أوشحة من صوف الألبكة وأساور فضية، وأهدت الأرجنتين بعضهم نبيذاً من منطقة مندوزا وشايا من منطقة باتاغونيا لدى وصولهم للعاصمة بوينس آيرس. ولي العهد الذي وفد إلى الأرجنتين بعد جولة خارجية شملت عدداً من العواصم العربية لإجراء محادثات روتينية، قبل أن تحط طائرته في بيونس آيرس لحضور فعاليات القمة، ليستكمل فيما بعد جولته الخارجية بزيارة رسمية إلى الجزائر استغرقت يومين.


الرابط : http://www.alhayat.com/article/4614281


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

حضارات العالم تجتمع على رأس جبل سعودي في «قصر المقر»

أبها – عمر البدوي   توفي والده قبل أن يتعرف عليه، وتولى تربيته أخوه، ست سنوات كان يحتاجها محمد الشهري ليقتنع بأنه لا يستطيع تجاوز الصف الأول، أو ينجح في دراسته ليتجه إلى رعي أغنام وأبقار أفراد قريته. إلا أنه «لما استحكمت حلقاتها فرجت»، إذ ذهب ابن الجنوب إلى تبوك (شمال السعودية) والتحق بالقطاع العسكري، وأكمل دراسته حتى بلغ الثانوية، وتعلم اللغتين الإنكليزية والفرنسية، ثم اتجه إلى الولايات المتحدة الأميركية، وعاد ضابطاً في القوات المسلحة. وأصبح بمقدوره الآن تحقيق حلمه، وزار أكثر بلدان أوروبا وآسيا وأفريقيا، ورأى الحضارات الإسلامية والعالمية وأعجب بها. هذا نصف قصة نجاح الضابط المتقاعد محمد المقر الشهري، أما النصف الآخر فهي الفكرة التي نمت في مخيلته أثناء زياراته، وأصبحت واقعاً مذهلاً في قريته، ولكن للقصة بداية مختلفة وآسرة. فلأنه فقد والده قبل أن يتعرف عليه سوى من سمعته الطيبة ووجاهته المعروفة لدى أهل قريته، ما زاد تعلقه به، عثر على رسالة مخطوطة بيد والده فيها دعاء، وكانت سبباً في تعزيز تلك الفكرة التي ترعرت إثر سفره وإعجابه بالتاريخ والحضارات، وبدأ في جمع كل ما يقع تحت يد...