التخطي إلى المحتوى الرئيسي

القنفذة: مدرسة تشجع الطلاب على الحضور بـ«خروفين»


{ جدة - عمر البدوي 

< ابتكرت «ثانوية القدس» في القوز التابعة لتعليم محافظة القنفذة جنوب مكة المكرمة، طريقة لجذب الطلاب للانتظام في دوام اليوم الأخير أول من أمس (الخميس) قبيل إجازة منتصف الفصل الأول، انتظمت فيها المدارس والجامعات الآن، وذلك بعدما كشفت في مطلع الأسبوع عن عدد من السحوب على جوائز تشجيعية، أبرزها رأسان من الغنم، للطلاب الذين يلتزمون الحضور. وأوفت المدرسة بوعدها وأطلقت سحباً في الطابور الصباحي على الجوائز التشجيعية التي شملت، إلى جانب «الخروفين»، مجموعة بطاقات اشتراك في الصالة الرياضية.
وكان مدير المدرسة محمد سالم القوزي طرح الفكرة على زملائه المعلمين، ولقيت استحسانهم ومبادرتهم بالتنفيذ. ولمس المعلمون تفاعلاً كبيراً فاق توقعاتهم وأثراً طيباً للفكرة، إذ قال المعلم في المدرسة علي الماجدي: «إن الفكرة قلصت مستوى الغياب المعتاد في مثل هذه الأيام بشكل ملحوظ». ويطلق على الأسبوع الأخير، الذي يسبق أية إجازة، «الأسبوع الميت»! إذ لا تنتظم فيه الدراسة بشكل جيد ولا يلتزم الطلاب الحضور، إذ تحاول المدارس عبر عدد من الإجراءات العقابية والتشجيعية التخفيف من ذلك وحض الطلاب على الدوام. وتستخدم المدارس أفكاراً مختلفة لجذب الحضور، إذ منحت «مدرسة الأقصى الأهلية» في جدة الطلاب الحاضرين خلال هذا الأسبوع فرصة لإعادة الاختبار في مادتين يختارهما الطالب لتحسين درجاته فيهما.
وكان وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى شدد على ضرورة تكثيف الجهود في ضبط الحضور المدرسي في جميع المراحل الدراسية الحكومية والأهلية، مؤكداً أهمية متابعة رصد الغياب بدقة عبر برنامج «نور» الإلكتروني، وتطبيق اللائحة والأنظمة المتعلقة بذلك، ما يساعد في تحقيق الأهداف التعليمية على أكمل وجه. وطالب العيسى الجميع بتحقيق نقلة نوعية في تقليص نسبة الغياب إلى أدنى مستوياتها، داعياً إلى تكاتف الجهود والتعاون بين إدارات ومكاتب التعليم والمدارس بما يبرهن الجدية في الاهتمام بالوقت وتوظيفه كما ينبغي، وبالصورة التي تساعد في تطوير المنظومة التعليمية والارتقاء بأساليبها وأدواتها.
وحذر وزير التعليم من الانعكاسات السلبية لأي تهاون في الانضباط والتزام الحضور من جميع عناصر العملية التربوية، مشيراً إلى أن «تطبيق النظام في هذا الشأن سيعزز مستويات التحصيل العلمي للطلبة، ودرجة جديتهم في شؤونهم الحياتية، ويمكنهم من مواجهة التحديات المستقبلية». ودعا العيسى أولياء الأمور إلى التعاون مع المؤسسات التعليمية في غرس ثقافة الحضور والانضباط الدراسي لدى الطلبة.



الرابط :


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فقيه القنفذة... قصة وفاء المكان وانتماء الإنسان

عندما تنوي الذهاب إلى حضور مناسبة ثقافية في الكلية الجامعية لمحافظة القنفذة، ستكون حتماً في قاعة الاحتفالات بالكلية التي تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله»، الأمر نفسه لو اخترت حضور اجتماع تعليمي في قاعة الاجتماعات بإدارة تعليم القنفذة، ستجدها هي الأخرى تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله». يبدو وكأن في الأمر سراً، بالتأكيد ليس هو من قبيل المجاملة المتواطئة أو «الواسطة»، وليس لأن القنفذة لا تملك أحداً يضاهي الفقيه في الأحقية، ولكنه تخليد لسيرة أدبية زاخرة وجهوده مبذولة بتضحية وتفان قام بها الشيخ حسن لخدمة الثقافة والتاريخ في المحافظة. يعتبر الفقيد الشيخ حسن بن إبراهيم الفقيه رائد التعليم في محافظة القنفذة - جنوب مكة المكرمة - حيث تزيد خدمته على ٤٤ عاماً، وأسس معظم مدارس المحافظة، إذ فوضته وزارة التربية والتعليم (المعارف سابقاً) باختيار مواقع المدارس وفتحها إبان فترة تأسيس التعليم النظامي. بدأ الفقيه حياته معلماً ثم مفتشاً إدارياً، ثم كلف بإدارة التعليم فعميد لكلية المعلمين منذ تأسيسها ولمدة ١٣ عاماً، وكلف بالعمل عضواً في مجالس متعددة ولجان في إمارة منطقة مكة المكرمة ومحا...

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...