التخطي إلى المحتوى الرئيسي

«الجوهرة».. فرحة وطن أراد الظلاميون إطفاء وهجه



جدة - عمر البدوي 

< في كل مرة يحاول الظلاميون الإيقاع بأمن المملكة واستقرارها في حبائلهم الغارقة بالكراهية العمياء، تبوء محاولاتهم بالفشل وتخفق على شفير الخيبة المتكررة، وكلما عقدوا نية خبيثة للوقيعة بالبلاد كشفهم الله وأردى مخططاتهم في سوء أعمالهم.
ذلك ما حدث تماماً بالنظر إلى محاولة فاشلة جديدة لتفجير ملعب الجوهرة في مدينة الملك عبدالله الرياضية بمدينة جدة، إذ منّ الله على هذه البلاد بنباهة رجال أمنها وحرصهم على إحباط تلك المحاولة بحسب ما كشفه أول من أمس المؤتمر الصحافي للمتحدث باسم وزارة الداخلية. وتمكنت وزارة الداخلية من كشف مخطط إرهابي يستهدف الملعب أثناء مباراة السعودية والإمارات، وبعد عمليات التقصي تمكنت القوات الأمنية من القبض على المشتبه بهم في هذا التهديد، وهم أربعة مقيمين (باكستانيان وسوري وسوداني)، ينتمون إلى تنظيم داعش، خططوا لتفجير سيارة أمام ملعب الجوهرة، وتمكن الأمن السعودي من إحباط العملية قبل بدء المباراة.
نباهة رجال الأمن استطاعت أن تمنع مأساة قد تضر بأكثر من 60 ألف مشجع حضروا إلى أرضية الملعب، لتجسيد لوحة وطنية كثيراً ما تكررت على أرض «الجوهرة»، الذي احتضن مناسبات وطنية عدة تلمح عن جزء من العناق بين تراب الوطن ووفاء أبنائه، «الجوهرة المشعة» أو ملعب الملك عبدالله الدولي، هو واحد من مكونات مدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة، بدأ البناء في المشروع 2013 وانتهى بنهاية نيسان (أبريل) 2014.
افتتح الملعب الملك عبدالله بن عبدالعزيز في الأول من أيار (مايو) 2014، برفقة ولي عهده آنذاك الملك سلمان بن عبدالعزيز وآلاف من الجماهير التي أكملت صورة وطن يحتفل بمنجزاته ويدشن عهداً من التنمية الدائبة التي يريد لها الظلاميون أن تتوقف.
بدأت المباراة أمام أشقائنا الإماراتيين بالنشيد الوطني، امتزج صوت اللاعبين وهم يرددون كلماته مع صخب الجماهير الذي يشق صمت المكان ويبث الرعب في نفوس من يتربص بهم لخدمة أجندة خارجية عمياء، يحيط بالملعب جنود الوطن بأرواحهم وعيونهم الساهرة لحماية الجوهرة ومن بها، انتهت الأمسية على هوى من يحب الوطن ويعلي شأنه، وبخيبة جديدة تنضم إلى رصيد الظلاميين المخزي، فازت السعودية ليلتها مرتين.



الرابط :


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فقيه القنفذة... قصة وفاء المكان وانتماء الإنسان

عندما تنوي الذهاب إلى حضور مناسبة ثقافية في الكلية الجامعية لمحافظة القنفذة، ستكون حتماً في قاعة الاحتفالات بالكلية التي تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله»، الأمر نفسه لو اخترت حضور اجتماع تعليمي في قاعة الاجتماعات بإدارة تعليم القنفذة، ستجدها هي الأخرى تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله». يبدو وكأن في الأمر سراً، بالتأكيد ليس هو من قبيل المجاملة المتواطئة أو «الواسطة»، وليس لأن القنفذة لا تملك أحداً يضاهي الفقيه في الأحقية، ولكنه تخليد لسيرة أدبية زاخرة وجهوده مبذولة بتضحية وتفان قام بها الشيخ حسن لخدمة الثقافة والتاريخ في المحافظة. يعتبر الفقيد الشيخ حسن بن إبراهيم الفقيه رائد التعليم في محافظة القنفذة - جنوب مكة المكرمة - حيث تزيد خدمته على ٤٤ عاماً، وأسس معظم مدارس المحافظة، إذ فوضته وزارة التربية والتعليم (المعارف سابقاً) باختيار مواقع المدارس وفتحها إبان فترة تأسيس التعليم النظامي. بدأ الفقيه حياته معلماً ثم مفتشاً إدارياً، ثم كلف بإدارة التعليم فعميد لكلية المعلمين منذ تأسيسها ولمدة ١٣ عاماً، وكلف بالعمل عضواً في مجالس متعددة ولجان في إمارة منطقة مكة المكرمة ومحا...

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...