التخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارض الكتب السعودية متنفس للناشرين وفرص للقاء الجمهور

مبادرة لتحويل الكتب المطبوعة إلى منتجات رقمية تنتج 200 كتاب في 6 أشهر

السبت - 19 ذو القعدة 1443 هـ - 18 يونيو 2022 مـ رقم العدد [ 15908]

فتحت الدورة الأولى من معرض المدينة المنورة للكتاب، الفرصة لأكثر من 200 ناشر من دور النشر المحلية والعربية والدولية، للقاء جمهور جديد من القراء، في منطقة المدينة المنورة، التي تحتضن نسخة غير مسبوقة من معرض الكتاب ببعده الدولي، وأبوابه المشرعة لمختلف الاهتمامات والمجالات.

وأوضح محمد حسن علوان، الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن معرض المدينة المنورة للكتاب، هو باكورة معارض الكتاب في السعودية لهذا العام، يليه معرضا كتاب في كل من الرياض وجدة، بمشاركة ناشرين من داخل المملكة وخارجها لإبراز الإنتاج السعودي الإبداعي وتحفيز التبادل الثقافي.

وتسعى هيئة الأدب والنشر والترجمة في وزارة الثقافة السعودية، منذ انتقال مسؤولية تنظيم معارض الكتاب إليها، للتوسع في إطلاق معارض للكتاب في عدد من المدن السعودية، كنوافذ لتسهيل وصول القراء إلى منتجات دور النشر المختلفة، وكما تسعى إلى تقييم روزنامة معارض الكتب العربية، وآلية العرض والطلب التي تحدد حجم الإقبال من دور النشر الخارجية، ومستويات المقروئية في الشرائح المجتمعية.

من جهة أخرى، عبّر عدد من ممثلي دور النشر، ممن لم يسبق لهم المشاركة في مناسبات ثقافية في المدينة المنورة، في حين لدى بعضهم تجارب مشجعة في معارض الكتاب في جدة والرياض، عن تثمينهم خطوة فتح نوافذ جديدة للوصول إلى جمهور القراء من السعوديين في مناطق غير مكتشفة بالنسبة لديهم.

محمد السيد، مسؤول النشر والتوزيع في إحدى دور النشر المصرية، التي لا تنقطع عن المشاركة في معارض الكتب السعودية، المقامة في جدة والرياض، عبّر عن حماسه للعرض في مدن مختلفة داخل السعودية، آملاً أن تتوسع خريطة معارض الكتب إلى مناطق أخرى.

تسعى هيئة الأدب والنشر والترجمة إلى تسهيل وصول القراء إلى منتجات دور النشر المختلفة (الشرق الأوسط)


من جهته، قال محمد أمين، من «مطابع لوامع الأنوار» المشاركة لأول مرة في معارض للكتاب، إنه من الجميل أن تحتضن المدينة المنورة التي تحتضن أحد أهم البقاع لدى المسلمين في أصقاع الأرض، مناسبة ثقافية دورية، تحتفي بالكتاب، وتعزز من ثقافة القراءة في مجتمع المدينة وزوارها من مختلف أنحاء العالم.

ومن الجزائر، تشارك «دار عالم المعرفة»، وتتوزع في رفوف جناحها، مؤلفات أبرز أعلام الجزائر، وجانب من التاريخ الجزائري، وقال المشرف على الجناح، إن السوق السعودية مهمة لكل ناشر.


- رقمنة الكتب السعودية

يشارك برنامج النشر الرقمي، في معرض المدينة المنورة للكتاب، كأول ظهور للمبادرة في معارض الكتاب السعودية، ويستهدف زيادة التعريف بالبرنامج، والوصول لمختلف شرائح المؤلفين والقراء، ويتيح في الركن الخاص بالمبادرة تجربة منتجاته المسموعة والمقروءة عبر مختلف الأجهزة اللوحية المتاحة للقراءة الإلكترونية.

وقد تمكنت المبادرة السعودية من تحويل 200 كتاب مطبوع إلى منتجات رقمية متعددة الوسائط، وذلك منذ انطلاقها قبل 6 أشهر، في مسعى لزيادة انتشار الكتاب السعودي وتوسيع وصوله إلى الجمهور من خلال تعزيز التنوع في أوعية النشر وإثراء المحتوى العربي من الكتب الرقمية.

وقال منصور الحقباني، مدير برنامج النشر الرقمي، إن المشروع يقدم منحاً مجانية لرقمنة الكتب، وإتاحتها للجمهور، بمجرد رفع الكتاب ومعلوماته على الموقع الرسمي للمبادرة على شبكة الإنترنت، ولا تستغرق رحلة الكتاب أكثر من أسبوعين حتى تتم إتاحته عبر مختلف الصياغات الرقمية.

وأمام جيل يتنامى اتصاله مع الفضاء الإلكتروني بلا توقف، تعزز المبادرة من انتشار الكتاب الرقمي، واستخدام الحلول التكنولوجية لتحويل المادة المطبوعة في شكلها التقليدي، إلى رقمية يتم نشرها وعرضها والتفاعل معها على أجهزة القراءة العصرية، ومتوائماً مع المنصات العالمية.

وأشار الحقباني لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن المبادرة التابعة لهيئة الأدب والنشر في وزارة الثقافة السعودية، تمتد لخمس سنوات، وتتلقى قوائم الكتب باستمرار، وتتيح كوبونات وهدايا مجانية للقراء من جمهور المعرض لتجربة القراءة في المنصات المتوفرة.

وأضاف «لدينا توجه لتقديم كتب صوتية، ضمن مراحل المبادرة خلال الخمس سنوات المقبلة، ونقوم بتقديم ورش عمل ودورات تثقيفية جمعت عدداً من دور الطباعة والنشر والممارسين من أدباء ومؤلفين وناشرين ومترجمين، للتعريف بآليات المبادرة وأهميتها في تطوير الإمكانات وتحفيز الممارسين وخدمة المستفيدين للارتقاء بالإنتاج الأدبي وصناعة النشر».

الدورة الأولى من معرض المدينة المنورة للكتاب تشهد مشاركة أكثر من 200 ناشر من دور النشر المحلية والعربية والدولية (الشرق الأوسط)


الرابط:

https://aawsat.com/home/article/371




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

حضارات العالم تجتمع على رأس جبل سعودي في «قصر المقر»

أبها – عمر البدوي   توفي والده قبل أن يتعرف عليه، وتولى تربيته أخوه، ست سنوات كان يحتاجها محمد الشهري ليقتنع بأنه لا يستطيع تجاوز الصف الأول، أو ينجح في دراسته ليتجه إلى رعي أغنام وأبقار أفراد قريته. إلا أنه «لما استحكمت حلقاتها فرجت»، إذ ذهب ابن الجنوب إلى تبوك (شمال السعودية) والتحق بالقطاع العسكري، وأكمل دراسته حتى بلغ الثانوية، وتعلم اللغتين الإنكليزية والفرنسية، ثم اتجه إلى الولايات المتحدة الأميركية، وعاد ضابطاً في القوات المسلحة. وأصبح بمقدوره الآن تحقيق حلمه، وزار أكثر بلدان أوروبا وآسيا وأفريقيا، ورأى الحضارات الإسلامية والعالمية وأعجب بها. هذا نصف قصة نجاح الضابط المتقاعد محمد المقر الشهري، أما النصف الآخر فهي الفكرة التي نمت في مخيلته أثناء زياراته، وأصبحت واقعاً مذهلاً في قريته، ولكن للقصة بداية مختلفة وآسرة. فلأنه فقد والده قبل أن يتعرف عليه سوى من سمعته الطيبة ووجاهته المعروفة لدى أهل قريته، ما زاد تعلقه به، عثر على رسالة مخطوطة بيد والده فيها دعاء، وكانت سبباً في تعزيز تلك الفكرة التي ترعرت إثر سفره وإعجابه بالتاريخ والحضارات، وبدأ في جمع كل ما يقع تحت يد...