التخطي إلى المحتوى الرئيسي

22 جائزة عالمية تفتح الطريق لمواهب السعودية نحو مستقبل واعد

الاثنين - 15 شوال 1443 هـ - 16 مايو 2022 مـ رقم العدد [ 15875]


بتحقيق المنتخب السعودي للعلوم والهندسة 15 جائزة كبرى، و6 جوائز خاصة، خلال مشاركته الأخيرة في أكبر تجمع علمي للمنافسة في مجال الأبحاث العلمية للمرحلة ما قبل الجامعية، تشرع الأبواب، ويتسع الطريق لوعد المستقبل بآفاق من التقدم والتمكين للمواهب السعودية.

35 طالباً وطالبة من 11 إدارة تعليمية من مناطق مختلفة في السعودية، هم قوام المنتخب السعودي، سافروا محملين بالتفاؤل والعلم، للمنافسة مع نحو 1800 طالب مشارك من 80 دولة حول العالم، وعادوا متوجين بالألقاب ومتوشحين بأوسمة التفوق والجدارة بين نظرائهم، في مجالات علمية متعددة.

 إحدى المشاركات السعوديات ضمن المنتخب السعودي للعلوم والهندسة (الشرق الأوسط)

اتسعت مساحة الفرح بهذا التتويج على منصة علمية وعالمية، ووجدت لحظات فوز فريق المنتخب السعودي في ولاية جورجيا الأميركية، صدى وتفاعلاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وتبادل الناشطون على تلك المنصات التهاني ومقاطع الفيديو والتطلع لاستقبالهم متوّجين بهذه المراكز المتقدمة، ولانخراطهم في مرحلة جديدة من التقدم والتألق العلمي.

وشاركت السعودية، ممثلة في مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله للموهبة والإبداع (موهبة)، ووزارة التعليم، في المعرض الدولي للعلوم والهندسة (ISEF)، الذي أقيم في مدينة أتلانتا بولاية جورجيا الأميركية، وتمكن طلاب المنتخب السعودي للعلوم والهندسة‬ مجتمعين، من تحقيق مراكز متقدمة وإحراز 22 جائزة، أبرزها تحقيق الطالب عبد الله الغامدي المركز الأول في مجال الطاقة، بالإضافة إلى جائزة العالم الشاب، والمركز الأول للطالبة دانة العيثان في مجال الكيمياء.

وتقديراً لهذا المنجز الوطني، بعث وزير التعليم حمد آل الشيخ، التهنئة للطلاب الفائزين، وأعلن تقديم منح ابتعاث للطلاب الفائزين في المنافسة، تقديراً لهم على هذا الإنجاز غير المسبوق واستثماراً في قدراتهم وتطويراً لأدوارهم المستقبلية، مؤكداً أن المملكة حصدت هذه الجوائز بشكل غير مسبوق، بفضل دعم القيادة ومجهودات المعلمين والأسر.

وقال مدير الإعلام في مؤسسة موهبة إن المؤسسات الوطنية لديها قناعة أن الموهوب هو الذي يصنع المستقبل ويخلق الوظيفة، والاستثمار في رأس المال البشري مضمون لتسجيل العائدات العلمية والتنموية المذهلة، وتلبية احتياجات المملكة وتطلعاتها المستقبلية في ظل «رؤية 2030»، وأن ما تحقق خلال مشاركة طلاب المملكة في معرض آيسف 2022 هو ترجمة لتلك الجهود وتأكيد لقيمة المملكة، في ظل مشاركة أعداد ضخمة من الطلاب حول العالم، ومن دول صناعية ومتقدمة.

المنتخب السعودي للعلوم والهندسة أثناء مشاركته في معرض «آيسف» 2022 (الشرق الأوسط)

وأشار مدير الإعلام بمؤسسة موهبة، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن المؤسسة تقوم بدور مهم، يأتي على 3 مراحل، لضمان تقديم مسيرة كاملة من الرعاية والاهتمام، وانتهاءً بالتمكين، ويأتي اكتشاف الموهوبين كأول مرحلة في هذه السلسلة، إذ تركز على الطلاب في المراحل الأولية حتى الثانوية، لاكتشاف قدراتهم واتجاهاتهم، استعداداً للمرحلة الثانية، وهي العمل على صقل تلك المواهب ورعايتها وتأهيلها ببرامج التدريب الاحترافية، وفقاً لمتطلبات كل مجال واتجاهات كل موهبة. وفي المرحلة الثالثة والأخيرة، وهي التمكين، تقوم بتوفير الفرص الملائمة، وإطلاق العنان لتلك المواهب للاستثمار فيها والاستفادة منها.

وفيما يخص الخطط المستقبلية التي تتبناها «موهبة» في هذا الإطار، قال الكناني إن «موهبة» توسعت، وأضحت نموذجاً عالمياً، تجاوز المحلية، وتتخذه دول إقليمية وعربية مثالاً للاستفادة من برامجه وآلياته وأدائه الذي يعتمد على النموذج الأكثر شمولاً في مجال الموهبة والإبداع على مستوى العالم، مشيراً إلى أن ‏الشراكة التكاملية بين «موهبة» ووزارة التعليم وشركائهما الاستراتيجيين والداعمين توفر للطلبة مناخاً ثرياً لاكتساب العلوم والمعارف، وترتقي بهم وبمهاراتهم عالياً.


الرابط:

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فقيه القنفذة... قصة وفاء المكان وانتماء الإنسان

عندما تنوي الذهاب إلى حضور مناسبة ثقافية في الكلية الجامعية لمحافظة القنفذة، ستكون حتماً في قاعة الاحتفالات بالكلية التي تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله»، الأمر نفسه لو اخترت حضور اجتماع تعليمي في قاعة الاجتماعات بإدارة تعليم القنفذة، ستجدها هي الأخرى تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله». يبدو وكأن في الأمر سراً، بالتأكيد ليس هو من قبيل المجاملة المتواطئة أو «الواسطة»، وليس لأن القنفذة لا تملك أحداً يضاهي الفقيه في الأحقية، ولكنه تخليد لسيرة أدبية زاخرة وجهوده مبذولة بتضحية وتفان قام بها الشيخ حسن لخدمة الثقافة والتاريخ في المحافظة. يعتبر الفقيد الشيخ حسن بن إبراهيم الفقيه رائد التعليم في محافظة القنفذة - جنوب مكة المكرمة - حيث تزيد خدمته على ٤٤ عاماً، وأسس معظم مدارس المحافظة، إذ فوضته وزارة التربية والتعليم (المعارف سابقاً) باختيار مواقع المدارس وفتحها إبان فترة تأسيس التعليم النظامي. بدأ الفقيه حياته معلماً ثم مفتشاً إدارياً، ثم كلف بإدارة التعليم فعميد لكلية المعلمين منذ تأسيسها ولمدة ١٣ عاماً، وكلف بالعمل عضواً في مجالس متعددة ولجان في إمارة منطقة مكة المكرمة ومحا...

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...