التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أميمة الخميس: الصورة النمطية تتربص بالمرأة


عمر البدوي  |   24 نوفمبر 2019
أميمة عبد الله الخميس، كاتبة سعودية حصلت على البكالوريوس في الأدب العربي. عملت معلمة ثم مديرة لإدارة الإعلام التربوي في وزارة التربية والتعليم قبل أن تتفرغ للكتابة عام 2010. هي ابنة الشاعر والمؤرخ السعودي عبد الله بن محمد بن خميس مؤسس صحيفة «الجزيرة»، ولها إنتاج متنوع في الشعر والقصة وأدب الطفل. «زهرة الخليج» حاورتها عن واقع المرأة السعودية والرواية.
• واقع المرأة السعودية اليوم مشجع، فهل عليها واجبات تجاه مرحلة جديدة في سيرة تمكينها المتصاعد؟
قد تبدو التحديات الآن أمام المرأة مركبة، فهي قبل أن يستقبلها المجتمع كجزء فاعل منتج، يجب أن تعي هي نفسها هذا الدور، فالمجال الآن متاح أمامها كي تصبح فاعلة اقتصادياً، وذات مردود إيجابي على اقتصادها الوطني، وعلى اقتصادها العائلي بشكل خاص، كما أنها يجب أن تعي أن أمومتها ودورها كزوجة من أهم الأدوار، فيجب ألا تضعها للمساومة أو التضحية، عدا كونها مطالبة بأن تملأ الحيز الذي تشغله إبداعاً وألقاً وتميزاً، فالصورة النمطية السلبية حول المرأة ستتربص بها في كل مكان وتعرقلها. 

أطروحات
• تتصاعد الأطروحات النسوية التي تحول العلاقة بين الرجل والمرأة إلى معارك، فعلى هامش واقع جديد يتشكل، هل النسوية دور مهم أم معرقل؟
تحريك المفاهيم فوق أرفف المسلمات، وإعادة ترتيبها بشكل يتقاطع مع التراتبية العائلية داخل المجتمعات، يسبب قلقاً للهدوء المجتمعي الذي يغور في التاريخ لقرون، ومن هنا يخلق هذا التوتر قلقاً، من أطراف مقابلة قد تلجأ للتشنج في استعادة حيزها داخل النطاق العائلي والاجتماعي، لذا حينما يترسخ تمكين المرأة سيختفي حتماً هذا التشنج. فمصطلح النسوية وقع ضحية تنابز وتجاذبات العامة، ومع الكثير من التشويه الذي طاله من الغوغاء، لم يحظَ بأطروحات علمية وموضوعية تسكن إطاره العلمي إلا فيما ندر، لذا تمت شيطنة هذا المصطلح بشكل مزعج.
• هناك ما يسمى لحظة الخليج، باعتبار أن مركز القوة في المنطقة مال إلى دول الخليج وشعوبها وحيويتها، وربما بدأت تتشكل ما يمكن تسميته بلحظة المرأة الخليجية، في قيادة قاطرة تمكين المرأة العربية، عبر الفرص المشرعة لها، هل تؤمنين بهذا النوع من اللحظات؟
اللحظة الخليجية، ليست فقط على مستوى تمكين المرأة، بل يترافق معها الكثير من بروق وبشارات منجز حضاري قادم، سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي أو سواهما. 

تحولات
• ثمة خوف من التغييرات الاجتماعية والاقتصادية الأخيرة، ما درجة خطورة هذا الهاجس على طبيعة التغيير الواقع في السعودية والخليج عموماً؟
رد فعل طبيعي إزاء تغييرات سريعة ومطردة، تحاول المملكة أن تعوض بها، سنين كانت فيها المعوقات والحواجز تعوق الكثير من المشاريع التنموية.
• من واقع تجربتك، كيف تقيمين حالة التعليم في السعودية والخليج ومهمته لتجهيز كفاءات تستجيب لتحديات المرحلة الراهنة والمقبلة؟
المؤسسات التعليمية تواجه الكثير من التحديات، التي تتربص بمسيرة تحاول أن تلحق بركب العصر، وطبيعة التأهيل الذي تحتاجه الأجيال القادمة، لكن لا ينفي إن المجهودات حثيثة وصادقة.
«مسرى الغرانيق في مدن العقيق»
كانت الكاتبة السعودية أميمة الخميس، قد فازت بـ«جائزة نجيب محفوظ» لعام 2018 في دورة الجائزة الثالثة والعشرين والتي تمنحها الجامعة الأميركية في القاهرة، لتكون آخر الفائزات بالجائزة بعد تعليق نتائجها هذا العام، وتأجيل دورتها إلى عام 2020. وجاء فوز أميمة عن روايتها «مسرى الغرانيق في مدن العقيق» الصادرة عام 2017 عن دار الساقي.

الرابط :

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

تمجيد صدام حسين المجيد

كان يمكن للقصة الشهيرة التي تداولها عامة العرب عن صورة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين مطبوعة في كبد القمر أن تكون مجرد مزحة عابرة تذوب مثل قطعة ثلج أو تتبخر مثل بؤرة ماء، ولكن القصة المختلقة التي شاعت عشية تنفيذ حكم الإعدام في حقه من قبل الحكومة العراقية بعد إسقاط نظامه وتفكيك الدولة العراقية نتيجة حرب خاضها حلف دولي تقوده الولايات المتحدة، تمكنت في أذهان جيل بأكمله وتطورت إلى أشكال متجذرة لترميز الرئيس العراقي المخلوع. أصبح صدام ذا شعبية أكبر لدى قطاعات واسعة من الشباب العربي، فبإمكانك أن تلاحظ حجم الصور التي تنتشر له والأقوال المختلقة في محاولة لاستنطاقه بما يتمناه الشاب العربي من خطاب مشبع بالأنفة والاعتزاز ضد غطرسة الجانب الغربي من العالم أو الطائفة الشقيقة للغالبية السنية في الشرق الأوسط. لا تبدو سيرة صدام حسين مثيرة للإعجاب في التاريخ، فهو مجرد حاكم عربي عسكري يشبه أترابه ممن يقبض على سدة حكم الجمهوريات العربية المرتبكة في تقديم هوية سياسية ونظام حكم متماسك، يضاف إليه بطش أهوج وديكتاتورية مطبوعة بنزقه الشخصي وجنون العظمة الذي أودى بمستقبل العراق وشعبه في جملة من المغا...