التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطالب بـ«التقشف»... و«شفافية» توضيح آثار الخفض



< تباينت ردود فعل المواطنين على القرارات الاقتصادية بين مؤيد ومتردد في شأن آثارها المالية التي قد يتعرض لها في مواجهة حزمة القرارات التي تخصم من الوضع الاقتصادي الذي تعود عليه منذ مدة.
ولم تتوقف «الوسوم» على موقع التواصل الاجتماعي الأشهر في السعودية «تويتر» التي تناولت موضوع القرارات بجوانبها المختلفة منذ إعلانها، وجاءت أول الأمر لتبيّن التفاصيل وتفحص القرارات بهدوء وعناية، لمعاينة أي أثر يمكن أن تتركه على حياة الأفراد واقتصادهم، كما شكلت مقاومة الواقع الجديد واحدة من السمات على ردود الفعل الباكرة على القرارات.
وعتب بعض المختصين على ضعف أداء الإعلام الحكومي بكل أجهزته وإمكاناته، والبعد عن الشفافية وتناول مواضيع تهم المواطن في حاضره ومستقبله بشكل أفضل، ما أدى إلى حال من الضبابية قد تدفع الناس إلى فهم سلبي وخاطئ، فضلاً على أية تهيئة نفسية واجتماعية تحضّر المجتمع لأي قرار مؤثر بهذا الحجم.
وتمنوا عقد مؤتمر صحافي لشرح القرارات وتوضيحها، لمواجهة التخمينات والتكهنات والإشاعات التي حلت في مناطق الفراغ التي صنعها أداء الإعلام الرسمي، مطالبينه بمسارعة الوقت لتوضيح تفاصيل كل خبر وقرار، وبيان حيثياته ومنافعه بكل شفافية ووضوح.
وقالوا إن الغموض ربما يؤثر في صورة البلاد في الخارج أمام حاجتها إلى المستثمرين الأجانب، باعتبارهم رافعة تساعد على تنويع مصادر الدخل ورفع الإنتاج الوطني وتعوض هشاشة مقومات الإنفاق المحلية.
وغمر النقاش والأحاديث الهامشية مجالس عمل الموظفين واستراحات المعلمين عن فترة من التقشف يلتزم فيها المواطنون مع الحكومة لمواجهة التحديات الاقتصادية المقبلة، في ظل الظروف غير الطبيعية التي تمر بها البلاد من تذبذب أسواق النفط وسلة السلع الباهظة.
وأدلى بعض خبراء الاقتصاد في حمى النقاش بتوصيات من شأنها أن تساعد المواطن على ضبط آلياته الاقتصادية الشخصية والأسرية، لمواجهة تحدي الأوضاع الجديدة التي تخلقها حزمة القرارات الأخيرة، فضلاً على نقاش البدائل التي يمكن للحكومة أن تتخذها لمعالجة حالات العجز، عوضاً عن التأثير في مميزات المواطن وعلاواته.
وقالت بعض المشاركات على وسائل التواصل الاجتماعي إنها تستجيب لتحديات المستقبل والعمل على «رؤية المملكة 2030» التي تعنى في بعض معانيها مواجهة التحديات المريرة لتجاوزها والبناء للمستقبل وأجياله، ومع كامل الاعتصام بالمنجز الوطني والتلاحم غير المسبوق للبلاد.



الرابط :



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

تمجيد صدام حسين المجيد

كان يمكن للقصة الشهيرة التي تداولها عامة العرب عن صورة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين مطبوعة في كبد القمر أن تكون مجرد مزحة عابرة تذوب مثل قطعة ثلج أو تتبخر مثل بؤرة ماء، ولكن القصة المختلقة التي شاعت عشية تنفيذ حكم الإعدام في حقه من قبل الحكومة العراقية بعد إسقاط نظامه وتفكيك الدولة العراقية نتيجة حرب خاضها حلف دولي تقوده الولايات المتحدة، تمكنت في أذهان جيل بأكمله وتطورت إلى أشكال متجذرة لترميز الرئيس العراقي المخلوع. أصبح صدام ذا شعبية أكبر لدى قطاعات واسعة من الشباب العربي، فبإمكانك أن تلاحظ حجم الصور التي تنتشر له والأقوال المختلقة في محاولة لاستنطاقه بما يتمناه الشاب العربي من خطاب مشبع بالأنفة والاعتزاز ضد غطرسة الجانب الغربي من العالم أو الطائفة الشقيقة للغالبية السنية في الشرق الأوسط. لا تبدو سيرة صدام حسين مثيرة للإعجاب في التاريخ، فهو مجرد حاكم عربي عسكري يشبه أترابه ممن يقبض على سدة حكم الجمهوريات العربية المرتبكة في تقديم هوية سياسية ونظام حكم متماسك، يضاف إليه بطش أهوج وديكتاتورية مطبوعة بنزقه الشخصي وجنون العظمة الذي أودى بمستقبل العراق وشعبه في جملة من المغا...