التخطي إلى المحتوى الرئيسي

صورة «حاسري الرؤوس» تستوقف السعوديين


جدة - عمر البدوي 

< ظهر وزير الصحة في الصورة يحيط به منسوبو الوزارة وهم حاسرو الرؤوس، ما أثار إعجاب عدد كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، واعتبروه بساطة وبعداً عن الرسمية، وكسراً للحواجز التي اعتادوا مشاهدتها ومعايشتها في مكاتب الوزارات والدوائر الحكومية، فيما دعا آخرون إلى التركيز على العمل ومناقشة مشكلات الصحة في المملكة وسبل حلها وتحقيق نتائج ملموسة تصب في مصلحة المواطن.
وتناقلت وسائل التواصل الاجتماعي في السعودية وعلى نطاق واسع، صورة تذكارية تضم وزير الصحة الدكتور توفيق الربيعة ومديري الشؤون الصحية في المناطق والمحافظات، كانت التقطت بعد اجتماع وزير الصحة مع نوابه ومساعديه ووكلاء وزارة الصحة ومديري الشؤون الصحية بالمحافظات والمناطق الأسبوع الماضي، وجرى خلاله مناقشة خطط الوزارة ومشاريعها المستقبلية.
ويتمتع الربيعة بطريقة عمل منفردة اشتهرت عنه منذ أيام توليه وزارة التجارة التي تحولت معه إلى واحدة من أكثر الدوائر الوزارية نشاطاً وفاعلية، واقتربت من هموم الناس ومعيشتهم مباشرة عبر طريقة عمل تعتمد الاستجابة السريعة وتفعيل قنوات التواصل الحي والمباشر مع الوزير.
ويواجه الربيعة تحدياً من نوع خاص، إذ وضع أسلوبه على محك وزارة الصحة التي لم يستقر فيها وزير منذ سنوات إلا ويعلن انسحابه تماماً من المهمة، في ظل ترقب الناس ومحاسبتهم المستمرة للأداء، والوضع غير المريح الذي يعانيه القطاع الصحي في المملكة.
الربيعة ابتدر مهمته في مقعد وزارة الصحة بالكثير من القرارات والتعديلات التي من شأنها أن تجعل العمل أكثر سهولة ومرونة وتخفف من الأعباء البيروقراطية التي تشل قدرة الوزارة على حلحلة شبكة واسعة ومعقدة من المعضلات التي تعطل أداء فريق عمله وتشل حركته.
كما طالب بعمل الكثير داخل مبنى الوزارة بما يساعد على إضفاء روح التغيير والإبداع، وهي القيم التي يعتنقها الوزير الربيعة حسب توصيفه الشخصي على حسابه الرسمي على «تويتر»، الحماسة والعفوية والتركيز على العمل انصبت في شعور العاملين في الوزارة، ظهر ذلك في قصيدة سعود محمد النداح أحد منسوبي الصحة عندما ألقى قصيدة أمام الوزير فيما يبدو بعد نهاية الاجتماع وسط جمع من زملائه، ولاقت انتشاراً واسعاً على شبكات التواصل وهي تنقل جانباً من الحيوية التي أضفاها الربيعة على طبيعة العمل في أروقة وزارته. ويحرص الوزير على تنظيم جولات تفقدية مستمرة للمراكز الصحية والمستشفيات والمؤسسات التابعة لوزارته، واكتشف غير مرة حالات من التقصير والتغيب.



الرابط :


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

حضارات العالم تجتمع على رأس جبل سعودي في «قصر المقر»

أبها – عمر البدوي   توفي والده قبل أن يتعرف عليه، وتولى تربيته أخوه، ست سنوات كان يحتاجها محمد الشهري ليقتنع بأنه لا يستطيع تجاوز الصف الأول، أو ينجح في دراسته ليتجه إلى رعي أغنام وأبقار أفراد قريته. إلا أنه «لما استحكمت حلقاتها فرجت»، إذ ذهب ابن الجنوب إلى تبوك (شمال السعودية) والتحق بالقطاع العسكري، وأكمل دراسته حتى بلغ الثانوية، وتعلم اللغتين الإنكليزية والفرنسية، ثم اتجه إلى الولايات المتحدة الأميركية، وعاد ضابطاً في القوات المسلحة. وأصبح بمقدوره الآن تحقيق حلمه، وزار أكثر بلدان أوروبا وآسيا وأفريقيا، ورأى الحضارات الإسلامية والعالمية وأعجب بها. هذا نصف قصة نجاح الضابط المتقاعد محمد المقر الشهري، أما النصف الآخر فهي الفكرة التي نمت في مخيلته أثناء زياراته، وأصبحت واقعاً مذهلاً في قريته، ولكن للقصة بداية مختلفة وآسرة. فلأنه فقد والده قبل أن يتعرف عليه سوى من سمعته الطيبة ووجاهته المعروفة لدى أهل قريته، ما زاد تعلقه به، عثر على رسالة مخطوطة بيد والده فيها دعاء، وكانت سبباً في تعزيز تلك الفكرة التي ترعرت إثر سفره وإعجابه بالتاريخ والحضارات، وبدأ في جمع كل ما يقع تحت يد...