التخطي إلى المحتوى الرئيسي

زمن النصر



حسم الأمر وفاز النصر ، فاز بالدوري وبجميع فئاته ، تتويج تاريخي بكل المقاييس ، وكأنه جاء من أعماق التاريخ ، يوم كان النصر سيد الكرة وفارسها .
لم يكن ليحدث هذا التتويج الثلاثي بهدوء ، فالنجاح والبطولة يوم تحققها والمنافسة على أشدها والخصوم في أوج استعدادهم ، يصبح للفوز طعم وللانتصار مذاق .
اللون الأصفر يغزو كل المنصات ، والألقاب تزف إليه تباعاً وقد خطب ودها بالعزيمة والإصرار .
كان كل شيء حوله يحاول أن يثنيه ويكسر رغبته بالفوز ، بعض الفرق أوقفت إمكاناتها على مجرد الحصول على شرف تعثر النصر ، الإصابات انضمت إلى قائمة التحديات ، الآسيوية تمنعت وانضافت إلى قائمة الانكسارات النفسية ، ضغط الجماهير والإعلام وتهمة الحكام ، وكل شيء كان يحاول تلطيخ المشهد وإعاقة المسير ، ولكن النصر بمشية الملوك وعنفوان الفرسان وبأس الشجعان ، انتصر ولم ينكسر .
حتى الجماهير العالمية التي خيبت بعض الآمال في البدايات ، حضرت في المشهد الأخير إعلاناً عن الرضى وإتماماً لمشهد الشمس الأصفر ، حضر الفرح منتشياً أو على أقدام مكلولة شاركت يوماً في صناعة الإنجاز ، ولكن قدر الإصابة أحاط بها وحال دون مساهمتها في الأشواط الأخيرة .
جماهير النصر وإدارته ولاعبيه يأملون باستمرار هذا العهد الفيصلي الجميل ، عهد ممدود إلى التاريخ العريق لهذا النادي ، وحافل بحاضره المزدان بالألقاب ، ومتطلع إلى مستقبل يتشوف لحضور الفارس الأمهر واللون الأصفر .
ما زالت الإدارة التي تثبت نجاحها في كل مرة ، تسجل مزيداً من الأسماء اللامعة في صفوف الفريق ، حجم نشاط التوقيعات والتعاقدات توحي وكأن الفريق خالياً  من الأسماء ، ولكنها استراتيجية الدكة الموازية لقوة التشكيلة الأساسية التي أثبتت عبقريتها وجدواها ، وما زال النصر ينفرد بزمنه .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

تمجيد صدام حسين المجيد

كان يمكن للقصة الشهيرة التي تداولها عامة العرب عن صورة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين مطبوعة في كبد القمر أن تكون مجرد مزحة عابرة تذوب مثل قطعة ثلج أو تتبخر مثل بؤرة ماء، ولكن القصة المختلقة التي شاعت عشية تنفيذ حكم الإعدام في حقه من قبل الحكومة العراقية بعد إسقاط نظامه وتفكيك الدولة العراقية نتيجة حرب خاضها حلف دولي تقوده الولايات المتحدة، تمكنت في أذهان جيل بأكمله وتطورت إلى أشكال متجذرة لترميز الرئيس العراقي المخلوع. أصبح صدام ذا شعبية أكبر لدى قطاعات واسعة من الشباب العربي، فبإمكانك أن تلاحظ حجم الصور التي تنتشر له والأقوال المختلقة في محاولة لاستنطاقه بما يتمناه الشاب العربي من خطاب مشبع بالأنفة والاعتزاز ضد غطرسة الجانب الغربي من العالم أو الطائفة الشقيقة للغالبية السنية في الشرق الأوسط. لا تبدو سيرة صدام حسين مثيرة للإعجاب في التاريخ، فهو مجرد حاكم عربي عسكري يشبه أترابه ممن يقبض على سدة حكم الجمهوريات العربية المرتبكة في تقديم هوية سياسية ونظام حكم متماسك، يضاف إليه بطش أهوج وديكتاتورية مطبوعة بنزقه الشخصي وجنون العظمة الذي أودى بمستقبل العراق وشعبه في جملة من المغا...