التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كيف تنجز تغطية احترافيّة بجودة عالية؟


الكاتب: فريق ذات

نشر بتاريخ: 2020-07-14

تُعدُّ التغطية الإعلاميّة أو الصحفيّة، واحدة من أكثر العمليّات الإعلاميّة ذيوعًا وفاعليّة، في تقديم وجبة وافية وثرية، لحدث أو موضوع ما. إذ تقوم بتناوله من كل جوانبه، وتستقطب المساهمين فيه للمشاركة، وتنتج طرحًا مكتملًا يحصل عبره المستهلك أو القارئ على الإشباع الكامل للموضوع.


التغطية الصحفيّة تتمتع بمرونة كبيرة في طبيعتها، وعناصر تكوينها، تبعًا للفكرة التي تتناولها، أو الحدث، أو للوسيلة التي تبثّ عن طريقها، إذ ـ ومع انضمام الكثير من الوسائط التقنية وتداخلها في الصناعة الإعلاميّة ـ تأثرت صيغة التغطية من ناحية حيويتها واستيعابها للإمكانات العصريّة التي جعلت من التغطية مفعمة وأكثر واقعيّة، وحيّة في نقل الحدث أو الفاعليّة المرصودة عبرها.

في هذه التدوينة سنتعرف الطرق المثلى لإنجاز تغطية إعلاميّة مهنيّة عالية الجودة، مع مراعاة كل التحوّلات التنظيريّة، والوسائليّة التي تداخلت مع الصناعة الإعلاميّة مؤخرًا.

أنواعها
تتميز التغطية باستيعابها التام للموضوع، بحيث لا تفوّت على المستفيد أي جانب منه، وهي تشبه الخبر الصحفي في تركيبته الأساسيّة، ولكنّها تتوسع في غزارة المعلومات وخروجها من التركيز الحدثي إلى شمول المناخ العام والإفاضة التفصيليّة .
وتتنوع بين التغطية الإخباريّة: والحصول على المعلومات التفصيليّة لحدث ما، ومتابعة تطورات هذا الحدث. و التغطية التفسيريّة: وتميل للتحليل الشامل وتقديم الخلفيات والمعلومات التي تساعد على فهم الأحداث. والتغطية الاستقصائية: عبر التحري عن قضايا أو أحداث معينة، بالتنقيب في الواقع أو الاستناد إلى الوثائق والمستندات الرسميّة.


توصيات لتغطية إعلاميّة ناجحة

-استعد جيدًا
قبل البدء ضع خطة لسير الموضوع ، حتى لا يختلّ التسلسل الضروريّ لتقديم تغطية ناجحة للحدث.


-كن استيعابيًا
استوعب الحدث من جوانبه المختلفة، وحافظ على ترابط الموضوع، بقيمة التغطية في تقديم الإطار كاملًا وليس منقوصًا .

-وصف الجو العام
التغطية بطبيعتها الاستيعابيّة تحتم رسم خلفيّة كاملة لأجواء الحدث، اجعل القارئ أو المشاهد يشعر بوجوده وسط الحدث، عبر الوصف البارع أو الالتقاطة الذكيّة، وكن أمينًا في نقل الواقع بدون تدخل دعائي أو موقف شخصي .


-ابذل المجهود المطلوب في كل مرًة
بعض الموضوعات أو الأحداث تتطلب المزيد من البحث والتقصي والتحري والتعمق الميداني والمعرفي، وقد يستغرق ذلك وقتًا وجهدًا أكثر من غيره، ويتطلب التأكد الشخصيّ من صحة المعلومات وضمانها، لا تتساهل في أداء واجبك .

-التغطية المعاصرة
تُسهم وسائل الإعلام الجديد وتقنيات الاتصال الحديث في إضافة ثلاثة عناصر مهمة تركت تأثيراً في طبيعة العمل الإعلاميّ وأشكالها المختلفة، ومن أهمها التغطية، التي أصبحت تقدم بشكل واسع عبر مشاهير السناب شات، أو اليوتيوب، أو تويتر، وسواها من المنصات الجديدة.
هذه بعض الممكنات التي أضافتها التقنيات الاتصاليّة الحديثة ، ويمكن استثمارها في تقديم تغطية إعلاميّة معاصرة وثريّة:

1- الفوريّة

لا وقت لانتظار محابر الطابعات لطرح التغطية، وقد أضحى الخبر مطويًّا في ذاكرة الأمس، إذ أصبحت التغطيات حيّة ومباشرة من قلب الحدث إلى المستهلك مباشرة، ودون حاجة إلى الانتظار .

2- التفاعليّة

قدرة الجمهور على التفاعل مع المادة المطروحة ممكنة ومتاحة، وربما أسهم بطريقة وأخرى في صناعة التغطية المناسبة لواقعة أو موضوع ما .


3- الذاتيّة
لا حاجة لطواقم كبيرة في إنجاز التغطية، بإمكان فرد واحد أن يتولى صناعة المحتوى المتكامل بمفرده، فالمنصات الجديدة عمّقت من مفهوم الإعلاميّ الشامل، الذي أصبح بمقدوره وحيدًا أن يتولى ما كانت
تقوم به مؤسسات تكامليّة في توزيع الأدوار والمهام.


الرابط :

http://thatar.com/BlogDetailPg.aspx?Id=yVyjbCE5Hg4=

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

حضارات العالم تجتمع على رأس جبل سعودي في «قصر المقر»

أبها – عمر البدوي   توفي والده قبل أن يتعرف عليه، وتولى تربيته أخوه، ست سنوات كان يحتاجها محمد الشهري ليقتنع بأنه لا يستطيع تجاوز الصف الأول، أو ينجح في دراسته ليتجه إلى رعي أغنام وأبقار أفراد قريته. إلا أنه «لما استحكمت حلقاتها فرجت»، إذ ذهب ابن الجنوب إلى تبوك (شمال السعودية) والتحق بالقطاع العسكري، وأكمل دراسته حتى بلغ الثانوية، وتعلم اللغتين الإنكليزية والفرنسية، ثم اتجه إلى الولايات المتحدة الأميركية، وعاد ضابطاً في القوات المسلحة. وأصبح بمقدوره الآن تحقيق حلمه، وزار أكثر بلدان أوروبا وآسيا وأفريقيا، ورأى الحضارات الإسلامية والعالمية وأعجب بها. هذا نصف قصة نجاح الضابط المتقاعد محمد المقر الشهري، أما النصف الآخر فهي الفكرة التي نمت في مخيلته أثناء زياراته، وأصبحت واقعاً مذهلاً في قريته، ولكن للقصة بداية مختلفة وآسرة. فلأنه فقد والده قبل أن يتعرف عليه سوى من سمعته الطيبة ووجاهته المعروفة لدى أهل قريته، ما زاد تعلقه به، عثر على رسالة مخطوطة بيد والده فيها دعاء، وكانت سبباً في تعزيز تلك الفكرة التي ترعرت إثر سفره وإعجابه بالتاريخ والحضارات، وبدأ في جمع كل ما يقع تحت يد...