التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسند: دفء مكة سببه جغرافي



جدة - عمر البدوي

استعرض أستاذ المناخ المشارك بقسم الجغرافيا في جامعة القصيم عبد الله المسند مجموعة أسباب حول السؤال عن دفء مكة المكرمة خلال الشتاء، وعلى رأسها وجود المصدات الجبلية العملاقة والمتمثلة بجبال الحجاز، التي تحجب الكتل الباردة والقادمة من الشمال والوسط إلى الوصول لمكة المكرمة، التي لا ترتفع عن مستوى سطح البحر سوى 300 متر تقريباً، وهذا أدعى برأيه إلى كونها دافئة. إضافة إلى كونها جنوبية نسبياً، وبعيدة عن المؤثرات الشمالية الباردة، والتي تؤثر على المناطق الشمالية والوسطى على سبيل المثال، وأخيراً قرب مكة من البحر الأحمر، والذي يعمل في فترة المساء على تدفئة السواحل والمناطق القريبة منها عبر آلية نسيم البحر.
ولفت في حديثه لـ«الحياة»: «إن الدفء الذي تمتاز به مكة ينسحب على جدة وإلى حد ما على ينبع ورابغ، ومن الجهة الأخرى على الليث وتهامة كلها وجازان، كل هذه المناطق تشترك مع مكة». ونصح المسند رئيس لجنة تسمية الحالات المناخية المميزة في السعودية بعدم الالتفات إلى أخبار عن توقع أمطار أو ثلوج بقي عليها أكثر من خمسة أيام، وقال: «خلال الفترة المقبلة هناك استقرار، وبالتالي لا يوجد ما يستحق التنويه عنه سواء حالة مطرية أم تقلبات عنيفة، وربما يتضح شيء يستحق الذكر بداية من منتصف الأسبوع». وأشار المسند، قبل ذلك وعبر حسابه على «تويتر» في حال صدق التنبؤات البعيدة، إلى أنه من الخطأ الإفصاح عنها للجمهور، وتبقى حصراً بين المهتمين والمتخصصين خلال الأيام الخمس المقبلة على الأقل. يأتي ذلك في ظل التوقعات التي تداولتها صحف ومواقع تواصل اجتماعي عن انخفاض درجات الحرارة وسقوط الثلج على مناطق شمال ووسط المملكة، استناداً على معلومات المركز الأوروبي، ولكنها ووجهت بنفي وإنكار من بعض المختصين.



الرابط :


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فقيه القنفذة... قصة وفاء المكان وانتماء الإنسان

عندما تنوي الذهاب إلى حضور مناسبة ثقافية في الكلية الجامعية لمحافظة القنفذة، ستكون حتماً في قاعة الاحتفالات بالكلية التي تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله»، الأمر نفسه لو اخترت حضور اجتماع تعليمي في قاعة الاجتماعات بإدارة تعليم القنفذة، ستجدها هي الأخرى تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله». يبدو وكأن في الأمر سراً، بالتأكيد ليس هو من قبيل المجاملة المتواطئة أو «الواسطة»، وليس لأن القنفذة لا تملك أحداً يضاهي الفقيه في الأحقية، ولكنه تخليد لسيرة أدبية زاخرة وجهوده مبذولة بتضحية وتفان قام بها الشيخ حسن لخدمة الثقافة والتاريخ في المحافظة. يعتبر الفقيد الشيخ حسن بن إبراهيم الفقيه رائد التعليم في محافظة القنفذة - جنوب مكة المكرمة - حيث تزيد خدمته على ٤٤ عاماً، وأسس معظم مدارس المحافظة، إذ فوضته وزارة التربية والتعليم (المعارف سابقاً) باختيار مواقع المدارس وفتحها إبان فترة تأسيس التعليم النظامي. بدأ الفقيه حياته معلماً ثم مفتشاً إدارياً، ثم كلف بإدارة التعليم فعميد لكلية المعلمين منذ تأسيسها ولمدة ١٣ عاماً، وكلف بالعمل عضواً في مجالس متعددة ولجان في إمارة منطقة مكة المكرمة ومحا...

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...