التخطي إلى المحتوى الرئيسي

«سعودي غارديانز» ينهي عامه الأول بـ3650 ساعة تطوع



{ جدة - عمر البدوي 

< بحلول شهر تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، عاش مشروع «سعودي غارديانز» عامه الأول بعد أن تأسس على يد عدد من المبتعثين السعوديين في بريطانيا للدفاع عن المملكة ونشر الإيجابيات وإظهار صورتها الايجابية في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر».
و‏احتضنت العاصمة البريطانية انطلاق هذه المبادرة، التي لقيت دعماً لا محدوداً من السفير السعودي لدى لندن الأمير محمد بن نواف، بحسب حديث صاحب الفكرة طالب الماجستير في الصحافة الدولية والإلكترونية بجامعة سالفورد البريطانية حسن النجراني، الذي عاد إلى البلاد ليشغل وظيفة بإحدى جامعات السعودية بعد انتهاء البعثة، فيما واصل المشروع العمل، وأنجز العاملون فيه خلال عام كامل مر على انطلاقته أكثر من 3650 ساعة تطوع إعلامية، لنقل الصورة الإيجابية للمملكة باللغات الأجنبية، وغرّد فريق «سعودي غارديانز» بثلاث لغات أجنبية، هي الإنكليزية والفرنسية والروسية، وقاد إدارة التحرير الدكتور علاء الغامدي.
لقي الحساب صدقية وتأثيراً بعد أن حظي بمتابعة سياسيين وبرلمانيين وصحافيين بريطانيين وأجانب، ولقيت تغريداته رواجاً كبيراً وتفاعل معها العديد من الصحافيين والكتاب والمتابعين، كما احتضن المشروع عدداً من المبادرات الإعلامية لعكس الصورة الإيجابية للمملكة، وحاول دعمها بمختصين في الصحافة والترجمة والعلاقات.‏
«الحياة» بدورها تحدثت إلى النجراني بعد عودته، ولمست جانباً من فعاليته المجتمعية وحرصه على صورة البلاد، ولا سيما أنه رصد خلال تجربته مع المشروع هجوماً غير مبرر ضد السعودية تتبناه بعض الصحف والمؤسسات الإعلامية الشهيرة، ما تسبب في خلق صورة سلبية وغير واقعية عن المملكة، يقول: «هناك طرق إعلامية محترفة لتسليط الضوء على مكامن القوة لدينا وتعزيز صورة المملكة، إن الإعلام المحترف يعزز التلاحم ويردع العدو، نريد إعلاماً يبني صورة المملكة ويعززها ويحمل رسائل الوطن للعالم أجمع، وهذا يحتاج إلى مشروع يركز على وسائل التواصل أولاً».
‏ وأوضح عبر تغريدات له أن المجتمعات الديموقراطية يمكن التواصل والتأثير فيها من خلال عاملين رئيسن؛ الاقتصادي والثقافي، وكثير من الدول استغلت العامل الثقافي في الترويج لمشاريعها والتأثير في المجتمعات، ونحن اليوم بحاجة إلى الثقة في ترويج أفكار إيجابية عن السعودية. وطالب النجراني الملحقيات الثقافية بالسفارات بأن تلعب دوراً بارزاً وتساند الأفكار الخلاّقة لصناعة صورة المملكة في المجتمعات الغربية، لما تملكه المملكة من إمكانات مذهلة لو سلط عليها الإعلام بطريقة محترفة، فإنها ستعزز من صورة المملكة في مواجهة الحملات.
وعن فكرة المشروع وتأسيس المجموعة، فإنها طرأت للنجراني وزملائه قبل عام بسبب المغالطات الإعلامية المنشورة في وسائل الإعلام البريطانية، وخصوصاً الغربية عموماً، وتم العمل على تحضير الفكرة وتقديمها مع عدد من المبتعثين، لتباشر المجموعة عملها فعلياً بعد حادثة منى العام الماضي، إذ تصدت المجموعة في انطلاقتها لعدد من كتّاب الرأي وبعض الأقلام الغربية، ونشر جهود المملكة في هذا السياق.
وأشار النجراني حينها إلى أن اختيار اسم المجموعة أتى استناداً إلى الثقافة البريطانية، ولا سيما من خلال ربط الاسم بصحيفة الغارديان البريطانية صاحبة السمعة الإعلامية الرصينة، وكذلك المهنية والحياد المعروفة بها، مضيفاً أن المجموعة تعمل على عدد من المحاور من خلال مجموعات عبر «واتساب»، موضحاً أن المجموعة يتابعها الآن بعض البرلمانين البريطانيين وكتاب الرأي والصحافيين الغربيين وبعض القنوات الإعلامية الغربية. بدوره، قال مدير التحرير، الأستاذ الزائر بجامعة ليدز البريطانية الدكتور علاء الغامدي: «إن المجموعة تعمل على ترجمة المقالات والكتابات والمعلومات عن المملكة إلى اللغة الإنكليزية والفرنسية، واختيار المصطلحات الإعلامية التي تؤدي الغرض من خلال إيصال الرسالة، وكذلك التنسيق مع المحاور الأخرى للرد على بعض الصحف والأقلام الغربية وتصحيح الصورة الخاطئة لدى البعض.
ومن المهام أيضاً البحث عن المعلومة باللغة العربية أو الإنكليزية والتأكد من صحتها وإرسالها للترجمة والتدقيق اللغوي، وأن البحث يشمل جهود المملكة في محاربة الإرهاب ونقل صور مشرقة من المملكة، وتوضيح اللبس القائم بخصوص حقوق الإنسان وغيرها من الصور الخاطئة».
من جانبه، التقى سفير خادم الحرمين الشريفين لدى لندن الأمير محمد بن نواف بن عبدالعزيز فريق المجموعة وثمّن فكرة عملهم وجهودهم الذاتية في ذلك، محيياً غيرتهم على وطنهم وجهودهم في تعزيز الصورة الإيجابية لبلادهم، كما استمع لعمل المجموعة، الذي يعتمد على محاور عدة، وهي: محور السعودية ومكافحة الإرهاب، والمرأة السعودية، والمساعدات التي تقدمها المملكة للدول واللاجئين، وأخبار متنوعة من المملكة، وأبرز المناطق السياحية، فضلاً عن أبرز النجاحات التي يقدمها المواطن السعودي.



الرابط :


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

تمجيد صدام حسين المجيد

كان يمكن للقصة الشهيرة التي تداولها عامة العرب عن صورة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين مطبوعة في كبد القمر أن تكون مجرد مزحة عابرة تذوب مثل قطعة ثلج أو تتبخر مثل بؤرة ماء، ولكن القصة المختلقة التي شاعت عشية تنفيذ حكم الإعدام في حقه من قبل الحكومة العراقية بعد إسقاط نظامه وتفكيك الدولة العراقية نتيجة حرب خاضها حلف دولي تقوده الولايات المتحدة، تمكنت في أذهان جيل بأكمله وتطورت إلى أشكال متجذرة لترميز الرئيس العراقي المخلوع. أصبح صدام ذا شعبية أكبر لدى قطاعات واسعة من الشباب العربي، فبإمكانك أن تلاحظ حجم الصور التي تنتشر له والأقوال المختلقة في محاولة لاستنطاقه بما يتمناه الشاب العربي من خطاب مشبع بالأنفة والاعتزاز ضد غطرسة الجانب الغربي من العالم أو الطائفة الشقيقة للغالبية السنية في الشرق الأوسط. لا تبدو سيرة صدام حسين مثيرة للإعجاب في التاريخ، فهو مجرد حاكم عربي عسكري يشبه أترابه ممن يقبض على سدة حكم الجمهوريات العربية المرتبكة في تقديم هوية سياسية ونظام حكم متماسك، يضاف إليه بطش أهوج وديكتاتورية مطبوعة بنزقه الشخصي وجنون العظمة الذي أودى بمستقبل العراق وشعبه في جملة من المغا...