التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة إثرائيات | العدد التاسع: الطفولة


(الطفولة) هو عنوان العدد الجديد من مجلتكم "إثرائيّات" وهي تخطو بتؤدة في الإطلالة التاسعة من مشوارها البهيج معكم.

الكلمة الأولى في كتاب الإنسان، الورشة التي تبدأ فيها ذاكرته رحلة النمو، وتُصنع ابتداءً منها شخصيّة الفرد قبل أن تكتمل في صورتها النهائيّة، مصافحته الأولى مع الصور والكلمات والمشاعر، نقيًّا من كل شائبة، وخفيفًا عن كل عبء ينزل به من علياء المرحلة البِكر

في تكوينه.

نتعرف مع (الفنان الضيف) ضياء عزيز على قيمة الطفولة المستقرة والمثمرة في تطوير شخصيّة الطفل وإنماء مواهبه، على بناء شخصيّة معطاءة ومسكونة بالحب، وأن غزارة ما يهطل على قلبه الغضّ وذهنه الطريّ من صور الحياة الآمنة المطمئنة ينعكس على استقراره واستمراره نابضًا بالحب ونبراسًا للفن.

في (ملف العدد)، جوهر ما تعنيه الطفولة، بوصفها مرحلة صوغ الفرد وخلق استعداداته، عن البرمجة التي تبذل له أدوات العيش، وسويّة الحياة.

الناشرة والأستاذة الجامعية د.أروى خميّس تطلّ علينا بنص تنبت بين سطوره "الورود الملوّنة والأشجار والنخيل، ويتجوّل بينها النحل واليعاسيب والفراشات" عن أدب الطفل والكتاب، والصورة الكاملة خلف كلّ نصّ يُكتب ومؤلَف يُنشر.

بينما يقف الكاتب البارع عماد بوخمسين في تأمله الفنّي على صور الحداثة والتراث عبر لوحة الفنانة اليابانيّة المعاصرة ياسودا إيكودو، لأم ترخي عينيها بينما تحيط الطفل بذراعيها في لحظة حميميّة، اجتذبت بوخمسين للكتابة عنها بجمال وإحاطة.

في (محطات) نقف على أشكال مختلفة من تهويدات النوم حول العالم، وطقوس الأمهات لمناغاة أطفالهن، حيث يشبه الناس بعضهم أثناء ممارسة واجباتهم الأولية.

وعليك أن تقرأ هذا النص مع الحذر من الاستسلام للذة النوم، وتغطّ في سبات عميق، بينما تعيد اتصالك بماضي طفولتك، وتسترجع موسيقى كلمات التنويم اللذيذة في المسامع.

ومن خلال هذا المعنى القريب إلى النفس، ندعوكم للانضمام معنا والاستمتاع بزوايا العدد وأبوابه.



على الغلاف



في هذه اللوحة المكسوّة بألوان تبعث على البهجة والارتياح، لأب يلهو مع أطفاله، يوثق الفنان الريادي ضياء عزيز صورة الطفولة في مخيلته، باعتبار أن الفن انعكاسٌ للحياة البشرية. 

رسمت اللوحة في عام ٢٠٠١، وسمّيت (دوها يا دوها)، وهي تهويدة انتشرت في مناطق الحجاز من الجزيرة العربية لتسلية الأطفال ومناغاتهم، ويمثل هذا العمل جزءًا من التزام ضياء خلال عطائه الفني بتوثيق جانب من عادات وتقاليد الحياة الاجتماعية للناس والمدن.

لدى الفنان البالغ من العمر 73 عامًا علاقة أثيرة مع مرحلة الطفولة، التي أخصبت مشاعره وأغدقت عليه بكنف واثر من الحب والألفة العذبة، وقد عاش طفولة مستقرة وسعيدة مع والديه وأخته المحبة، يتذكر منها الألعاب التقليدية التي كان يشاركها مع أخته وأصدقائه في مدينتي مكة والطائف، مثل (الغميضة).

في حديثه إلى إثرائيات، يقول ضياء: "أحاول دائمًا أن أجعل عائلتي سعيدة قدر الإمكان"، وقد رزق مع زوجته ليلى، بولد وبنتين وثمانية أحفاد يجددون في نفسه الدافع لمواصلة مشواره الفني السخيّ بالإبداع والجمال.





الفنان التشكيلي ضياء عزيز: 

ثراء الطفولة يضمن حياة فنية غنية 

نحاور في هذا العدد من "إثرائيات" الفنان الريادي ضياء عزيز ضياء، واحد من الشخصيّات الرئيسيّة في الفنّ في العالم العربيّ، ويقتني لوحاته محبون بارزون للفنون في السعوديّة، كما أن كثيرًا من منحوتاته موجودة في بعض الشوارع والمؤسسات الرئيسيّة في جدّة.


يقول ضياء: "لقد عشت طفولة مستقرة وسعيدة مع والدتي وأبي وأختي المحبة، الطفولة هي جزء أساسي من الحياة التي تشكّل شخصيّة الشخص في مرحلة البلوغ، وبالتالي فهي تشكل جزءًا أساسيًّا من فنّي".

ولا تزال سنوات الطفولة الكريمة بهذا التنوع والثراء، تمدّه بالقدرة واللياقة الفنيّة الكاملة لمواصلة مشواره وعطائه، وبرأيه فإنّ "حياة الطفل المستقرة والهادئة السويّة سوف تساعد على بناء شخصيّة سويّة بغض النظر عن اتجاهات الطفل. فإذا كان الطفل موهوبًا فإنّ الحياة الخصبة والسويّة ستساعد على تركيز وتوجيه الموهبة بشكل أفضل".


الرابط:

https://www.ithra.com/ar/news/generous-childhood-guarantees/






الرابط:

https://www.ithra.com/files/9716/0870/1403/IthraeyatMagazine_Issue9_Childhood_Arabic.pdf











تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

تمجيد صدام حسين المجيد

كان يمكن للقصة الشهيرة التي تداولها عامة العرب عن صورة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين مطبوعة في كبد القمر أن تكون مجرد مزحة عابرة تذوب مثل قطعة ثلج أو تتبخر مثل بؤرة ماء، ولكن القصة المختلقة التي شاعت عشية تنفيذ حكم الإعدام في حقه من قبل الحكومة العراقية بعد إسقاط نظامه وتفكيك الدولة العراقية نتيجة حرب خاضها حلف دولي تقوده الولايات المتحدة، تمكنت في أذهان جيل بأكمله وتطورت إلى أشكال متجذرة لترميز الرئيس العراقي المخلوع. أصبح صدام ذا شعبية أكبر لدى قطاعات واسعة من الشباب العربي، فبإمكانك أن تلاحظ حجم الصور التي تنتشر له والأقوال المختلقة في محاولة لاستنطاقه بما يتمناه الشاب العربي من خطاب مشبع بالأنفة والاعتزاز ضد غطرسة الجانب الغربي من العالم أو الطائفة الشقيقة للغالبية السنية في الشرق الأوسط. لا تبدو سيرة صدام حسين مثيرة للإعجاب في التاريخ، فهو مجرد حاكم عربي عسكري يشبه أترابه ممن يقبض على سدة حكم الجمهوريات العربية المرتبكة في تقديم هوية سياسية ونظام حكم متماسك، يضاف إليه بطش أهوج وديكتاتورية مطبوعة بنزقه الشخصي وجنون العظمة الذي أودى بمستقبل العراق وشعبه في جملة من المغا...