التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كرة النفس الأخير



طوي الموسم الرياضي لهذا العام ، توج الملك سلمان بحضوره آخر المسابقات المحلية ، حضور يعبر عن اهتمام القيادة بأدق اهتمامات الشباب والوطن يمرّ بمرحلة هامة ومفصلية ، رفع جمهور الفريق " تيفو " التلاحم مع القيادة في مسيرها الحازم والعازم إلى منصات المجد والسؤدد .
وطن يحتفل أبناؤه بكأس ملك البلاد خادم الحرمين الشريفين في أزهى صور التلاحم والتواؤم
، قطبا العاصمة وجماهيرهما الغفيرة والكبيرة في الجوهرة التي تتوهج في جدة وتحتضن هذه التظاهرة الجميلة ، في لحظة الوطن وساعته التي لا يعكرها حدث ولا يؤذيها أحد .
العالمي والزعيم ، أو الزعيم والعالمي ، كيف جاء الترتيب سيبقى العنوان الأبرز هو المتعة والإثارة والجماهيرية .
جماهيرية تتجاوز حدود هذا الوطن المنتعش ، إلى العالم العربي كله ، تأتي هذه المباراة كختام المسك وقلادة العقد وتتويج موسم بطولي مترع بالمناسبات الجميلة .
انطلقت المباراة وكان الفريقين على قدر المسؤولية والمتعة المنتظرة ، الجماهير كانت جزءاً من اللوحة الفاتنة لخاتمة الدوري ، تقدم النصر وفرض سيطرته على دقائق المباراة ، وظهر وكأن الكأس أقرب إلى فارسه ، ولكن الكرة تميل لمن يحترمها حتى الرمق الأخير من المنافسة ، وفي أجزاء من الثانية انقلب المشهد وانهزم الفارس أمام موج الزعيم وأغرقه في الصدمة .
بنهاية الموسم حصل الهلال على الكأس التي استعصت عليه لسنوات ، وكثيراً ما استعصت عليه الألقاب ، وانضم الزعيم إلى ثلاثية الألقاب هذا العام إلى جانب غريمه النصر ومواطنه الأهلي ، واقتسموا تفاصيل هذا الموسم الاستثنائي .

وكأن الموسم يشير إلى خارطة المشهد العادل ، يحصل الأهلي المنتعش في أول الطريق على كأس ولي العهد ، يحافظ النصر على لقب الدوري ويعاند كل المنافسين ، يختطف الهلال كأس الملك ، وكأنه يطل منه على الموسم القادم الذي التهب مبكراً .


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

تمجيد صدام حسين المجيد

كان يمكن للقصة الشهيرة التي تداولها عامة العرب عن صورة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين مطبوعة في كبد القمر أن تكون مجرد مزحة عابرة تذوب مثل قطعة ثلج أو تتبخر مثل بؤرة ماء، ولكن القصة المختلقة التي شاعت عشية تنفيذ حكم الإعدام في حقه من قبل الحكومة العراقية بعد إسقاط نظامه وتفكيك الدولة العراقية نتيجة حرب خاضها حلف دولي تقوده الولايات المتحدة، تمكنت في أذهان جيل بأكمله وتطورت إلى أشكال متجذرة لترميز الرئيس العراقي المخلوع. أصبح صدام ذا شعبية أكبر لدى قطاعات واسعة من الشباب العربي، فبإمكانك أن تلاحظ حجم الصور التي تنتشر له والأقوال المختلقة في محاولة لاستنطاقه بما يتمناه الشاب العربي من خطاب مشبع بالأنفة والاعتزاز ضد غطرسة الجانب الغربي من العالم أو الطائفة الشقيقة للغالبية السنية في الشرق الأوسط. لا تبدو سيرة صدام حسين مثيرة للإعجاب في التاريخ، فهو مجرد حاكم عربي عسكري يشبه أترابه ممن يقبض على سدة حكم الجمهوريات العربية المرتبكة في تقديم هوية سياسية ونظام حكم متماسك، يضاف إليه بطش أهوج وديكتاتورية مطبوعة بنزقه الشخصي وجنون العظمة الذي أودى بمستقبل العراق وشعبه في جملة من المغا...