التخطي إلى المحتوى الرئيسي

«منتحر القنفذة» ... كان يشكو من «خادمة» تعمل في منزله ويراجع «رقاة شرعيين» للتشافـي !




القنفذة - عمر البدوي
الإثنين ٣٠ ديسمبر ٢٠١٣

ما زالت الدهشة الممزوجة بصدمة لا تطاق تحيط بعائلة الشاب العشريني المتحدر من منطقة الباحة بعد أن أطلق النار على زوجته وطفليه وأرداهم قتلى ثم أودع الرصاصة الأخيرة في رأسه لينهي بذلك حياته إلى جانب بقية أفراد أسرته.
وقال أحد المقربين من أسرة الضحايا لـ «الحياة»: «إن رب الأسرة كان يرغب النزول إلى تهامة لقضاء بعض الوقت يوم الأربعاء الماضي، إلا أن والدته أصرت على أن يزور شقيقته في منزلها وتناول طعام العشاء هو وأسرته لديها، وبالفعل هذا ما حصل وفي اليوم الذي يليه توجه بأسرته لموقع الحادثة بالرميضة ببلدة حفار، وحصلت بعدها الحادثة».
وأضاف أن الشاب كان يعمل بجامعة الباحة في وكالة الجامعة للتدريب والتطوير، ثم انتقل لإدارة المتابعة، ليستقر بكلية العلوم والآداب في المندق، لافتاً إلى أن المنتحر كان خلوقاً وحريصاً على عمله، إلا أن زملاءه في العمل لاحظوا عليه في الفترة الأخيرة كثرة الاستئذان وطلب الإجازات، خصوصاً أنه كان يحدثهم عن بعض المشكلات الأسرية، وشكوكه بأن العاملة المنزلية التي تعمل في منزله تحاول إيذاءه وأسرته.
وأشار إلى أن المنتحر كان يضطر هو وزوجته للتناوب ومتابعة الأولاد والجلوس معهم، إضافة إلى ظروف والدته الصحية، وأنه كان يلمح لأصدقائه في الآونة الأخيرة بأن الخادمة التي كانت تعمل لديه ربما قامت بعمل سحري لإيذائهم، الأمر الذي دعاه إلى مراجعة بعض الرقاة بغرض التشافي.
وأوضحت مصادر مقربة من الأسرة لـ «الحياة» أن الزوجة كانت تعمل مساعد إداري بالمرتبة السادسة، وكان آخر خطاب وجه إليها لتكليفها بالعمل كسكرتيرة للغة الإنكليزية، إلا أنها تقدمت بطلب إجازة طويلة ولمدة عام لمتابعة شؤون أبنائها، إذ كانت موظفة جادة وحريصة على عملها وعلى قدر كبير من الخلق والخير.
وأكدت المصادر أن الأسرة كانت تعيش حياة طبيعية، إلا أنه في الفترة الماضية، وتحديداً في رمضان الماضي، أصيب الزوج بحروق بمادة «الأسيد» في منطقة الساق وأسفل الظهر وأجزاء متفرقة من جسمه ومكث في المستشفى قرابة الشهر ونصف الشهر، بعدها بدأ يعاني من عدم الاستقرار، خصوصاً بعد سفر الخادمة التي كانت تعمل لديهم إلى بلادها.
وكانت شرطة منطقة مكة المكرمة أوضحت في بيان صحافي حول الحادثة، أنه تم العثور على شخص متوفى هو وزوجته وطفلاه بطلق ناري داخل سيارتهم في أحد الطرق الفرعية في بلدة حفار التابعة لمركز المظيلف شمال محافظة القنفذة، إذ إن الحادثة وقعت قبل يوم تقريباً من اكتشافها عبر أحد المواطنين وقام بإبلاغ الجهات الأمنية.


الرابط : http://alhayat.com/Details/587295

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

تمجيد صدام حسين المجيد

كان يمكن للقصة الشهيرة التي تداولها عامة العرب عن صورة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين مطبوعة في كبد القمر أن تكون مجرد مزحة عابرة تذوب مثل قطعة ثلج أو تتبخر مثل بؤرة ماء، ولكن القصة المختلقة التي شاعت عشية تنفيذ حكم الإعدام في حقه من قبل الحكومة العراقية بعد إسقاط نظامه وتفكيك الدولة العراقية نتيجة حرب خاضها حلف دولي تقوده الولايات المتحدة، تمكنت في أذهان جيل بأكمله وتطورت إلى أشكال متجذرة لترميز الرئيس العراقي المخلوع. أصبح صدام ذا شعبية أكبر لدى قطاعات واسعة من الشباب العربي، فبإمكانك أن تلاحظ حجم الصور التي تنتشر له والأقوال المختلقة في محاولة لاستنطاقه بما يتمناه الشاب العربي من خطاب مشبع بالأنفة والاعتزاز ضد غطرسة الجانب الغربي من العالم أو الطائفة الشقيقة للغالبية السنية في الشرق الأوسط. لا تبدو سيرة صدام حسين مثيرة للإعجاب في التاريخ، فهو مجرد حاكم عربي عسكري يشبه أترابه ممن يقبض على سدة حكم الجمهوريات العربية المرتبكة في تقديم هوية سياسية ونظام حكم متماسك، يضاف إليه بطش أهوج وديكتاتورية مطبوعة بنزقه الشخصي وجنون العظمة الذي أودى بمستقبل العراق وشعبه في جملة من المغا...