التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عناوين وأجواء عراقية تفتح صلاتها بالسعوديين وتستعيد رموزاً مشتركة

الجواهري والسياب عناوين الحضور والذاكرة الدائمة 

الأربعاء - 29 صفر 1443 هـ - 06 أكتوبر 2021 مـ رقم العدد [ 15653]

في منتصف معرض الرياض الدولي للكتاب الذي يقع على مساحة تتجاوز 36 ألف متر مربع، يحتل جناح وزارة الثقافة العراقية موقعاً بارزاً في الرواق الرئيسي، بحيث لا تخطئه العين.

وعلى منصة الاستقبال بالجناح يلتقي العلمان السعودي والعراقي، فيما يتوافد جمهور المعرض بكثافة لا تنقطع، يتصفحون المؤلفات والعناوين التي تنتشر على رفوفه.

وعلى المقاعد المحاذية للجناح تدور نقاشات وحوارات بين المشرفين على الجناح من جمهورية العراق، ضيف شرف المعرض، والمتطلعين لاكتشاف ما وراء العناوين، من تفاصيل حركة أدبية ومشهد ثقافي سخي، يألفه العراق، ويتطلع كل زائر إلى الجناح للتعرف على تفاصيله.

يبدو ديوان الشاعر العراقي محمد مهدي الجواهري بأجزائه، في منتصف الجناح الذي يضم قرابة 300 عنوان، وكتب لرائد الشعر العربي الحديث ابن مدينة البصرة بدر شاكر السياب، ولعلي جواد الطاهر الذي عرفته الحركة العلمية والأدبية السعودية، منذ قدِم إليها أستاذاً في جامعاتها وموثقاً لمؤلفاتها.

كذلك مؤلفات لمثقفين سعوديين، تولت الدور العراقية طباعتها ونشرها وتوزيعها بين يدي كل القراء العرب.

جناح وزارة الثقافة العراقية ودور النشر التابعة لها، دار الشؤون الثقافية ودار المأمون وثقافة الطفل والثقافة الكردية وهيئة الآثار، فضلاً عن قرابة 15 داراً أخرى، تتوزع في أنحاء المعرض، يبحث في أجنحتها رواد المعرض عن جديد تضخّه المطابع في المكتبات العربية.

جنيد عامر، أحد مشرفي الجناح العراقي، يستقبل زواره بابتسامة عريضة، وكلمات ترحيب معجونة بلهجته المحلية السلسة، تحدث إلى «الشرق الأوسط» عن أكثر ما يرد إليه من استفسارات زوار المعرض عن إصدارات الدور العراقية، مشيراً إلى أنها تتفاوت حسب اهتمامات السائلين.

وغير بعيد عن مقر معرض الكتاب، في «جادة الثقافة»، وهو موقع الفعاليات الخارجية المصاحبة للمناسبة، يقف تمثال للشاعر العربي الشهير المتنبي، وأعلى منه تتوزع مقاعد للجلوس تحت لافتات مقهى الشابندر والزهاوي، ويقدم الشاي على الطريقة العراقية، وتتوزع صور جدارية لرموز عراقية مألوفة في الشعر والفن والفكر والثقافة، في محاكاة لشوارع بغداد ومقاهيها الشهيرة، كامتداد لاحتفاء المعرض بجمهورية العراق بوصفها «ضيف الشرف» هذا العام.

الرابط:

https://aawsat.com/home/article/3229186/%D8%B




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فقيه القنفذة... قصة وفاء المكان وانتماء الإنسان

عندما تنوي الذهاب إلى حضور مناسبة ثقافية في الكلية الجامعية لمحافظة القنفذة، ستكون حتماً في قاعة الاحتفالات بالكلية التي تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله»، الأمر نفسه لو اخترت حضور اجتماع تعليمي في قاعة الاجتماعات بإدارة تعليم القنفذة، ستجدها هي الأخرى تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله». يبدو وكأن في الأمر سراً، بالتأكيد ليس هو من قبيل المجاملة المتواطئة أو «الواسطة»، وليس لأن القنفذة لا تملك أحداً يضاهي الفقيه في الأحقية، ولكنه تخليد لسيرة أدبية زاخرة وجهوده مبذولة بتضحية وتفان قام بها الشيخ حسن لخدمة الثقافة والتاريخ في المحافظة. يعتبر الفقيد الشيخ حسن بن إبراهيم الفقيه رائد التعليم في محافظة القنفذة - جنوب مكة المكرمة - حيث تزيد خدمته على ٤٤ عاماً، وأسس معظم مدارس المحافظة، إذ فوضته وزارة التربية والتعليم (المعارف سابقاً) باختيار مواقع المدارس وفتحها إبان فترة تأسيس التعليم النظامي. بدأ الفقيه حياته معلماً ثم مفتشاً إدارياً، ثم كلف بإدارة التعليم فعميد لكلية المعلمين منذ تأسيسها ولمدة ١٣ عاماً، وكلف بالعمل عضواً في مجالس متعددة ولجان في إمارة منطقة مكة المكرمة ومحا...

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...