التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترتيبات دقيقة للتعامل مع طبيعة حج «استثنائي»

الاثنين - 9 ذو الحجة 1442 هـ - 19 يوليو 2021 مـ رقم العدد [ 15574]

تصوير:بشير صالح-بعثة الشرق الأوسط

تستمر الجهات المختصة بتسيير شؤون الحج بحشد كل طاقتها لإنجاح هذا الموسم، بعد أن تضاعفت الأعداد فيه، بالقياس إلى حج العام الفائت، في ظل الظروف التي فرضتها الجائحة على التجمعات البشرية.
وأعلنت مختلف الوزارات والقطاعات العاملة في الحج ترتيباتها الدقيقة وكوادرها المدربة للتعامل مع طبيعة حج استثنائي، وانتشر منسوبو القطاعات العاملة والمتطوعون في مراكز استقبال الحجاج وزوايا الحرم المكي والمشاعر المقدسة، لتلبية حاجات الحجاج والوفاء بالتزاماتهم، حسب التخصصات التي تركز عليها كل جهة.
1500 حافلة لنقل وتفويج الحجاج، حشدتها نقابة السيارات عبر 50 شركة وطنية، أعلنت لجنة النقل والمواصلات بغرفة مكة المكرمة جاهزيتها، إذ تحتكر الحافلات حركة الحجاج وتنقلاتهم طوال أيام منسك الحج.
ويشارك 1600 مرشد سعودي تم تدريبهم لمرافقة الحافلات، والتعامل مع تدفقات الحجاج المختلفة ضمن الخطة المجدولة بهذا الشأن وتستمر خلال يومي 7 و8 من ذي الحجة، بواقع 20 حاجاً في كل حافلة، بحيث تشكل كل 5 حافلات فوجاً.
وللتعامل مع ظروف الطقس المختلفة، يتمتع الحجاج برعاية مبادرة «ظل ووقاية 2» التي بدأتها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بتوزيعها 5 آلاف مظلة شمسية خلال الساعات الأولى من وصول حجاج بيت الله في مراكز استقبال القادمين للحج، وسيستمر توزيعها طيلة أيام الحج لتغطية كامل الواصلين لأداء المناسك ومقدمي الخدمة.
وتباشر الروبوتات المجهزة للتعقيم استهلاك آلاف اللترات لتعقيم مسطحات الحرم المكي في وقت قياسي بين خروج فوج ودخول آخر، بواقع 15 ألف لتر في الجولة الواحدة عبر مئات الأجهزة الآلية لتعقيم الأيدي بخاصية الاستشعار.
يساعد انتشار الروبوتات والكاميرات الحرارية وعربات توزيع عبوات زمزم في التخفيف من درجة الاحتكاك الجسدي والتخفيف من احتمالات الاكتظاظ والتسهيل على الحجاج مهمتهم في أداء النسك.
وعلى أراضي المشاعر المقدسة، حيث يصل الحجاج بعد إنهاء طواف القدوم، يحافظ المرشدون على نجاح توزيع الحجاج حسب الألوان الخاصة بكل مسار من مسارات الرحلات ومواقع سكن وإقامة الحجاج، يحافظ هذا التقسيم بالألوان على وضوح الصورة المخطط لها مسبقاً لدى الحجاج.
وستتوفر نحو مليون و200 وجبة، مسبقة التحضير وآمنة، تم إعدادها وتقديمها وفقاً لاشتراطات الهيئة العامة للغذاء وأمانة العاصمة المقدسة، ستقدم للحجاج على ثلاث وجبات يومياً، خلال وجودهم في المشاعر المقدسة.
من جهتها، رفعت هيئة الهلال الأحمر السعودي حالة التأهب والاستعداد للفرق الإسعافية، وهيأت 25 مركزاً إسعافياً لاستقبال الحجاج في مكة، مزودة بأكثر من 270 ممارساً صحياً من الكوادر البشرية، كما دعمت الهيئة هذه القوى البشرية الإسعافية بـ52 سيارة إسعاف موزعة على المراكز الإسعافية إضافة لـ12 دراجة نارية و6 عربات كهربائية تعمل في الحرم المكي وفرق تطوعية تابعة للهيئة تعمل كمساند لعمل الهيئة في مباشرة الحالات الإسعافية المرضية والطارئة.
فيما أكملت وزارة الصحة تجهيز مستشفى منى الوادي بسعة سريرية تبلغ 145 سريراً، ويضم أقساماً في التخصصات الدقيقة بمجموع 100 سرير أخرى وتجهيزه بجميع المستلزمات والأجهزة ودعمه بـ240 من الكوادر.
ومستشفى جبل الرحمة بمشعر عرفات مزود بـ77 سريراً منها 17 سرير عناية مركزة؛ لتوفير الرعاية الطبية لحجاج بيت الله الحرام، حيث سيعمل المستشفى خلال موسم حج هذا العام على مدار الساعة.


الرابط:

https://aawsat.com/home/article/3087606/%D8%AA







تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

تمجيد صدام حسين المجيد

كان يمكن للقصة الشهيرة التي تداولها عامة العرب عن صورة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين مطبوعة في كبد القمر أن تكون مجرد مزحة عابرة تذوب مثل قطعة ثلج أو تتبخر مثل بؤرة ماء، ولكن القصة المختلقة التي شاعت عشية تنفيذ حكم الإعدام في حقه من قبل الحكومة العراقية بعد إسقاط نظامه وتفكيك الدولة العراقية نتيجة حرب خاضها حلف دولي تقوده الولايات المتحدة، تمكنت في أذهان جيل بأكمله وتطورت إلى أشكال متجذرة لترميز الرئيس العراقي المخلوع. أصبح صدام ذا شعبية أكبر لدى قطاعات واسعة من الشباب العربي، فبإمكانك أن تلاحظ حجم الصور التي تنتشر له والأقوال المختلقة في محاولة لاستنطاقه بما يتمناه الشاب العربي من خطاب مشبع بالأنفة والاعتزاز ضد غطرسة الجانب الغربي من العالم أو الطائفة الشقيقة للغالبية السنية في الشرق الأوسط. لا تبدو سيرة صدام حسين مثيرة للإعجاب في التاريخ، فهو مجرد حاكم عربي عسكري يشبه أترابه ممن يقبض على سدة حكم الجمهوريات العربية المرتبكة في تقديم هوية سياسية ونظام حكم متماسك، يضاف إليه بطش أهوج وديكتاتورية مطبوعة بنزقه الشخصي وجنون العظمة الذي أودى بمستقبل العراق وشعبه في جملة من المغا...