التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بانضمام عمان ... التحالف الإسلامي إلى 41 دولة لمحاربة الإرهاب



جدة - عمر البدوي 

< جاء إعلان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي في بيان ألقاه في قاعدة الملك سلمان الجوية في الرياض، تأسيس «التحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب»، المكوّن من نحو 40 دولة من الدول الأعضاء في «منظمة التعاون الإسلامي»، منها دول عربية، إضافة إلى دول إسلامية من القارتين الآسيوية والأفريقية كنقطة تحول في محاربة الإرهاب عبر تحالف دولي يشكل تعاوناً لافتاً في مجال محاربة الإرهاب.
التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب هو حلف عسكري أُعلن في 15 كانون الأول (ديسمبر) 2015 بقيادة المملكة العربية السعودية، بهدف محاربة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره أياً كان مذهبها وتسميتها، بحسب بيان إعلان التحالف.
ويضم التحالف العسكري حالياً 41 دولة مسلمة، ويملك التحالف غرفة عمليات مشتركة مقرها الرياض، ويعمل على محاربة الفكر المتطرف، وينسق الجهود كافة لمجابهة التوجهات الإرهابية، من خلال مبادرات فكرية وإعلامية ومالية وعسكرية، وترتكز مجهودات التحالف على قيم الشرعية والاستقلالية والتنسيق والمشاركة، وسعى إلى ضمان جعل جميع أعمال وجهود دول التحالف في محاربة الإرهاب متوافقة مع الأنظمة والأعراف بين الدول.
وبدأ التحالف عمله عبر إنشاء «مركز التحالف الإسلامي العسكري»، في الرياض، وذلك من أجل تطوير الأساليب والجهود لمحاربة الإرهاب في العالم الإسلامي، ولتنسيق الجهود بين الدول المشاركة بهدف الارتقاء بالقدرات لمحاربة الإرهاب وكل ما يزعزع أمن دول العالم الإسلامي.
وجاء التحالف الإسلامي انطلاقاً من أحكام اتفاق منظمة التعاون الإسلامي لمكافحة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، والقضاء على أهدافه ومسبباته، وأداءً لواجب حماية الأمة من شرور كل الجماعات والتنظيمات الإرهابية المسلحة، مهما كان مذهبها وتسميتها، التي تعيث في الأرض قتلاً وفساداً، وتهدف إلى ترويع الآمنين»، بحسب بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية.
ويعمل التحالف على تطوير البرامج والآليات اللازمة لدعم محاربة الإرهاب، ووضع الترتيبات المناسبة للتنسيق مع الدول والجهات الدولية في سبيل خدمة المجهود الدولي لمكافحة الإرهاب وحفظ السلم والأمن الدوليين. واحتضنت العاصمة الرياض خلال شهر آذار (مارس) الماضي الاجتماع الأول لقوات التحالف الإسلامي العسكري ضد الإرهاب، وذلك بعد عدد من الاجتماعات التحضيرية التي سبقته، وجمعت أعضاء التحالف الإسلامي العسكري.
ورحبت منظمة التعاون الإسلامي بإعلان تحالف إسلامي عسكري لمكافحة الإرهاب يضم العديد من الدول الأعضاء في المنظمة، كما أبدى الأزهر الشريف في بيان له ترحيبه بهذا القرار التاريخي الذي طالما طالب به شيخ الأزهر في لقاءات ومؤتمرات عدة، كما كان مطلباً ملحاً لشعوب الدول الإسلامية التي عانت أكثر من غيرها من الإرهاب الأسود الذي يرتكب جرائمه البشعة من دون تفريق بين دين أو مذهب أو عرق.
من جهتها، أشادت الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة بتكوين التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، وأعرب مجلس حكماء المسلمين عن ترحيبه الشديد بإعلان تشكيل التحالف.
وفى مقابل ذلك، وفي رد فعل من «حزب الله» حول هذا التحالف، أصدر «الحزب» بياناً وصف فيه «الائتلاف العسكري الإسلامي الذي تتزعمه السعودية بأنه مثير للشبهة»، مشككاً بجدارة الرياض في قيادته.
وزعم رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي حاكم الزاملي في حديثه لقناة «السومرية نيوز»: «أن التحالف الذي شكلته السعودية أخيراً طائفي»، مدعياً أنه «لا يمثل الإسلام».
وعلّق رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي على هذا التحالف قائلاً: «أنه ورقي وإعلامي لأن اتصالاتنا بعدد من الدول أظهرت عدم استعدادها للمساهمة بقوات عسكرية في هذا التحالف».
ويعمل التحالـــف الإسلامي العسكري على أربعة محاور رئيسة، وهي فكرية ومالية وعسكرية وإعلامية، وأول من أمس قررت عُمان الانضمام للتحالف العسكري الإسلامي بقيادة الســـعودية لمحاربة الإرهاب.



الرابط :


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

حضارات العالم تجتمع على رأس جبل سعودي في «قصر المقر»

أبها – عمر البدوي   توفي والده قبل أن يتعرف عليه، وتولى تربيته أخوه، ست سنوات كان يحتاجها محمد الشهري ليقتنع بأنه لا يستطيع تجاوز الصف الأول، أو ينجح في دراسته ليتجه إلى رعي أغنام وأبقار أفراد قريته. إلا أنه «لما استحكمت حلقاتها فرجت»، إذ ذهب ابن الجنوب إلى تبوك (شمال السعودية) والتحق بالقطاع العسكري، وأكمل دراسته حتى بلغ الثانوية، وتعلم اللغتين الإنكليزية والفرنسية، ثم اتجه إلى الولايات المتحدة الأميركية، وعاد ضابطاً في القوات المسلحة. وأصبح بمقدوره الآن تحقيق حلمه، وزار أكثر بلدان أوروبا وآسيا وأفريقيا، ورأى الحضارات الإسلامية والعالمية وأعجب بها. هذا نصف قصة نجاح الضابط المتقاعد محمد المقر الشهري، أما النصف الآخر فهي الفكرة التي نمت في مخيلته أثناء زياراته، وأصبحت واقعاً مذهلاً في قريته، ولكن للقصة بداية مختلفة وآسرة. فلأنه فقد والده قبل أن يتعرف عليه سوى من سمعته الطيبة ووجاهته المعروفة لدى أهل قريته، ما زاد تعلقه به، عثر على رسالة مخطوطة بيد والده فيها دعاء، وكانت سبباً في تعزيز تلك الفكرة التي ترعرت إثر سفره وإعجابه بالتاريخ والحضارات، وبدأ في جمع كل ما يقع تحت يد...