التخطي إلى المحتوى الرئيسي

توصيل الأبناء... الاحتكار التاريخي للرجل السعودي يتلاشى مع بدء العام الدراسي الجديد


جدة – عمر البدوي 
بعد عشرة أسابيع من دخول قرار السماح بقيادة المرأة السعودية حيز التنفيذ، سيكون اليوم (الأحد) أول عام دراسي جديد تجلس فيه المرأة خلف مقود السيارة، لينتهي الاحتكار التاريخي للرجل السعودي في توصيل الأبناء إلى مدارسهم.
المرة الأولى خلال هذا العام الدراسي سيكون بإمكان الأمهات اصطحاب أبنائهن من الطلاب والطالبات إلى مدارسهم، وسيتاح لهن فرصة استكمال دورهن في رعاية الأبناء وإيصالهم إلى المدارس، على عكس الوضع السابق، الذي كان دورهن يقتصر فيه على الواجبات التقليدية في تجهيز الطلاب والطالبات قبل مغادرتهم المنزل.
وقد يشهد هذا العام بداية نهاية مسلسل حافلات المعلمات، التي كانت رحلاتهن كل صباح عنواناً للخوف والقلق مع انتقالهن الجماعي إلى المدارس البعيده عن مقار سكنهن، وتهور بعض السائقين الذي كان ينتهي أحياناً بشكل مروع في حوادث مريرة.

لن تفرض إدارات المرور في السعودية أي احتياطات استثنائية سوى ما جرت عليه العادة من عمليات التنظيم ضمن خططها التقليدية، بعد أن استوعبت الطرق السعودية الضيف الجديد بطريقة سريعة.
وستطوي قيادة الامهات مركباتهن عناء ومشقة كانت تقليداً لبداية كل عام دراسي في البحث عن سائق أجنبي يقوم بهذه المهمة، ولا سيما لتلك البيوت التي فقدت عائلها وربّ منزلها، وستكون نهاية لكل المخاوف التي تدور في خلد الأمهات وهن يودعن فلذات أكبادهن على أعتاب المنازل عند الذهاب والعودة، فضلاً عن مسلسل اعتذار السائقين عن اكمال المسيرة خلال أيام العام الدراسي وتعكير صفو انتظامها وانسيابيتها.
وعلى صعيد الأسرة، لن يكون الأب وحده مسؤولاً عن هذه المهمة، التي بقيت حكراً عليه طوال الفترة الماضية تقتطع كثيرا من وقته وتتقاطع مع جدوله وتضطره إلى معاجلة أبنائه وتكلفه مشاق الرعاية والمتابعة، إذ أضحت الأم، بعد السماح بقيادة المرأة شريكاً أصيلاً وحقيقياً في كل الميادين التكاملية.
الرابط :
http://www.alhayat.com/article/4601110



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

تمجيد صدام حسين المجيد

كان يمكن للقصة الشهيرة التي تداولها عامة العرب عن صورة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين مطبوعة في كبد القمر أن تكون مجرد مزحة عابرة تذوب مثل قطعة ثلج أو تتبخر مثل بؤرة ماء، ولكن القصة المختلقة التي شاعت عشية تنفيذ حكم الإعدام في حقه من قبل الحكومة العراقية بعد إسقاط نظامه وتفكيك الدولة العراقية نتيجة حرب خاضها حلف دولي تقوده الولايات المتحدة، تمكنت في أذهان جيل بأكمله وتطورت إلى أشكال متجذرة لترميز الرئيس العراقي المخلوع. أصبح صدام ذا شعبية أكبر لدى قطاعات واسعة من الشباب العربي، فبإمكانك أن تلاحظ حجم الصور التي تنتشر له والأقوال المختلقة في محاولة لاستنطاقه بما يتمناه الشاب العربي من خطاب مشبع بالأنفة والاعتزاز ضد غطرسة الجانب الغربي من العالم أو الطائفة الشقيقة للغالبية السنية في الشرق الأوسط. لا تبدو سيرة صدام حسين مثيرة للإعجاب في التاريخ، فهو مجرد حاكم عربي عسكري يشبه أترابه ممن يقبض على سدة حكم الجمهوريات العربية المرتبكة في تقديم هوية سياسية ونظام حكم متماسك، يضاف إليه بطش أهوج وديكتاتورية مطبوعة بنزقه الشخصي وجنون العظمة الذي أودى بمستقبل العراق وشعبه في جملة من المغا...