التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب يخسر جماهيره




تنتظر المنتخب الوطني مسابقة قارية مهمة ، لا تصمد فيها التكهنات الفنية أمام سيل هادر من الحديث والصراخ حول توتر العلاقة بين المنتخب وجماهيره ، حول العلاقة التي تعاني بروداً يصل حد التجمّد انكشف جانب منه خلال منافسات خليجي الرياض . اهتزت العلاقة كثيراً بين الجانبين ، إلى الدرجة التي جعلت المدرجات شبه خالية بسبب التوترات التي خلقها التعصب الجماهيري والإعلامي حول مدى تمثيل المنتخب لكافة أندية البلاد . لا تبدو العلاقة بخير إذا تحدثنا بواقعية ونبذنا النرجسية التي تطبطب على الجرح ولا تداويه ، الشجار الذي نشب بين مشجع نصراوي ولاعب هلالي - وهو الوصف الأدق للمشكلة - رغم ارتدائه زي المنتخب الوطني ومشاركته في مباراة دولية ودية ورسمية ، يكشف أن الأزمة قائمة وتتفاقم . البرود الذي كسى العلاقة أيام الخليج كان يعود لأسباب متضافرة أشبعت حديثاً ونقاشاً وقتئذ ، بعضها انتهى والآخر ما زال قائماً ، ولكن يبدو - لي على الأقل - أن توتر العلاقة يعود لمكون أعمق وأعرق . يشعر المواطن بأن المنتخب لا يمثله ويحتكره نادي محلي معين في غياب صارخ للعدالة ، سواء كان هذا حقيقياً أو مختلقاً ، واقعياً أو مفترضاً فإن الإعلام يؤكد هذا التصور لدى الجماهير ويرسخه عبر طاولات النقاش الاستقطابي ، ارتبكت الصورة واضطربت الثقة وتوترت العلاقة أكثر . البرود أول مراحل الانشقاق ، وإذا لم تعالج الأزمة بجد وحزم ، فإن الانفصال الحاد سيحدث كمرحلة نهائية من مراحل الانشقاق بين المنتخب الوطني ومصدر قوته الأول .




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

تمجيد صدام حسين المجيد

كان يمكن للقصة الشهيرة التي تداولها عامة العرب عن صورة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين مطبوعة في كبد القمر أن تكون مجرد مزحة عابرة تذوب مثل قطعة ثلج أو تتبخر مثل بؤرة ماء، ولكن القصة المختلقة التي شاعت عشية تنفيذ حكم الإعدام في حقه من قبل الحكومة العراقية بعد إسقاط نظامه وتفكيك الدولة العراقية نتيجة حرب خاضها حلف دولي تقوده الولايات المتحدة، تمكنت في أذهان جيل بأكمله وتطورت إلى أشكال متجذرة لترميز الرئيس العراقي المخلوع. أصبح صدام ذا شعبية أكبر لدى قطاعات واسعة من الشباب العربي، فبإمكانك أن تلاحظ حجم الصور التي تنتشر له والأقوال المختلقة في محاولة لاستنطاقه بما يتمناه الشاب العربي من خطاب مشبع بالأنفة والاعتزاز ضد غطرسة الجانب الغربي من العالم أو الطائفة الشقيقة للغالبية السنية في الشرق الأوسط. لا تبدو سيرة صدام حسين مثيرة للإعجاب في التاريخ، فهو مجرد حاكم عربي عسكري يشبه أترابه ممن يقبض على سدة حكم الجمهوريات العربية المرتبكة في تقديم هوية سياسية ونظام حكم متماسك، يضاف إليه بطش أهوج وديكتاتورية مطبوعة بنزقه الشخصي وجنون العظمة الذي أودى بمستقبل العراق وشعبه في جملة من المغا...