التخطي إلى المحتوى الرئيسي

«للجنة أبواب كثيرة».. في واجهة معرض عالمي بكندا


جدة - عمر البدوي 
أعلنت منظمة «فانكوفر بينالي» المتخصصة في عرض الأعمال الفنية بالأماكن العامة، إطلاق إصدارها الرابع من المعارض في 20 حزيران (يونيو) الجاري وتستضيفه حديقة «فانيير العامة» في مدينة فانكوفر الكندية.
ووقع اختيار المنظمين في المعرض على عمل الفنان السعودي عجلان غارم «للجنة أبواب كثيرة» ليكون العمل الرئيس في معرض بينالي فانكوڤر ٢٠١٨-٢٠٢٠، ويصور مسجداً بني من دون جدران وسط الصحراء.
العمل يحمل تفسيرات كثيرة، ربما من أهمها محاربة التيارات المتطرفة واستخدامها دور العبادة لنشر أفكارها السامة، كما يحارب الإسلاموفوبيا.

«الحياة» التقت الفنان السعودي غارم، الذي سبق له أن شارك منذ عامين برفقة عدد من المواهب السعودية في معرض «جيل»، الذي أقيم في مدينة سان فرانسيسكو الأميركية، برعاية مركز الملك عبدالعزيز الثقافي، بهدف نقل الوجه الإبداعي السعودي للعالم، وتحدث عن عمله الذي يعرض في كندا. وقال غارم: «للجنة أبواب كثيرة، يمكن أن يثير هذا العمل الفني الشعور بالسجن والقلق من خلال هيكله الحديدي٬ من خلال تصميم البنية على شكل مسجد، مساحة إسلامية مقدسة ومجتمعية».
ويتساءل الفنان السعودي الشاب عجلان غارم عبر العمل عن دور الدين في المجتمع في الوقت الراهن، وبخاصة بين جيل الشباب الذين تُقدّر أفكارهم ومعارفهم أعلى من إيمانيتهم الروحية التقليدية.

وأضاف: «في عالم من الهجرة الجماعية وأزمات اللاجئين، يدعونا هذا العمل الفني إلى التفكير في دور الأسوار كردع جسدي ونفسي يمكن أن يعزل ويقسم الناس والأفكار٬ ويدعوهم جميعاً، مسلمين وغير مسلمين على حد سواء، لرؤية ما يفرق بينهم تقليدياً، وينظر نحو خلق تجارب توحدهم».
وبين أن الانقسام بين الشكل والمادية يثير صراعات متعددة الأوجه، إذ يجسد موضوع بينالي فانكوفر الحالي بعنوان إعادة التصور، الذي ينوي تشجيع إعادة استكشاف نظم المعتقد السائدة.
عمل «للجنة أبواب كثيرة» بعد اعتماده ليكون العمل الرئيسي لنسخة ٢٠١٨-٢٠٢٠ من بينالي فانكوفر لفت انتباه الزوار والمتجولين عند افتتاح العمل ضمن المعرض يوم الثلثاء الفائت، بحضور عمدة مدينة فانكوفر ووزيرة الثقافة وعدد من أعضاء البرلمان الكندي٬ وسط طقس لطيف للغاية في مدينة فانكوفر التي تستضيف المعرض ومناسب لإطلاق المشاركين إبداعاتهم.


الرابط :
http://www.alhayat.com/article/4590862


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فقيه القنفذة... قصة وفاء المكان وانتماء الإنسان

عندما تنوي الذهاب إلى حضور مناسبة ثقافية في الكلية الجامعية لمحافظة القنفذة، ستكون حتماً في قاعة الاحتفالات بالكلية التي تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله»، الأمر نفسه لو اخترت حضور اجتماع تعليمي في قاعة الاجتماعات بإدارة تعليم القنفذة، ستجدها هي الأخرى تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله». يبدو وكأن في الأمر سراً، بالتأكيد ليس هو من قبيل المجاملة المتواطئة أو «الواسطة»، وليس لأن القنفذة لا تملك أحداً يضاهي الفقيه في الأحقية، ولكنه تخليد لسيرة أدبية زاخرة وجهوده مبذولة بتضحية وتفان قام بها الشيخ حسن لخدمة الثقافة والتاريخ في المحافظة. يعتبر الفقيد الشيخ حسن بن إبراهيم الفقيه رائد التعليم في محافظة القنفذة - جنوب مكة المكرمة - حيث تزيد خدمته على ٤٤ عاماً، وأسس معظم مدارس المحافظة، إذ فوضته وزارة التربية والتعليم (المعارف سابقاً) باختيار مواقع المدارس وفتحها إبان فترة تأسيس التعليم النظامي. بدأ الفقيه حياته معلماً ثم مفتشاً إدارياً، ثم كلف بإدارة التعليم فعميد لكلية المعلمين منذ تأسيسها ولمدة ١٣ عاماً، وكلف بالعمل عضواً في مجالس متعددة ولجان في إمارة منطقة مكة المكرمة ومحا...

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...