التخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاة سعودية من «متلازمة داون» تمثل السعودية في مؤتمر دولي بنيويورك



جدة – عمر البدوي 
خطفت الفتاة السعودية شيماء عبدالرحمن المفضي الأضواء خلال فعاليات المؤتمر الـ11 للدول الأطراف في اتفاق حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة المنعقد في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، ولاقى مقطع مصور يظهرها تلقي كلمة بلادها انتشاراً واسعاً بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مبدين اعتزازهم وتقديرهم لتمثيلها المملكة في هذه المناسبة العالمية.

وتحدثت شيماء التي تنتمي إلى جمعية «صوت متلازمة داون»، في كلمتها عن «تمكين النساء والفتيات ذوات الإعاقة»، وبدت مجيدة واثقة وملهمة لمن ينظر إليها. وحكت للحضور تجربتها بصفاء قلب وجمال روح، وتحدثت عن همتها وطموحها الذي بلغ عنان السماء، وعن وطن عظيم انتمت له ومكنها من ذلك.

وكان موضوع الجلسة التي شاركت فيه السعودية ممثلة في المفضي عن النساء والفتيات ذوات الإعاقة، وسلط ممثلو الدول خلال الجلسة الضوء على تجاربهم الشخصية أو مبادرات البلدان التي يمثلونها لتطوير الأوضاع وظروف هذه الفئة، وعرضت شيماء جانباً من التحسن المستمر لظروف فئتها، وكانت شاهداً بتجربتها على النتائج المتميزة.

التقت «الحياة» عائلة شيماء للتعرف من قرب على كواليس اللحظة التي عاشوها وحصص التدريب والتهيئة التي تلقتها قبل الإلقاء والظهور، وعن أثر التجربة في شخصيتها وثقتها بنفسها.

وقالت شقيقتها أروى المفضي لـ«الحياة»: «شيماء تدربت جيداً وتلقت تعليماً مميزاً، وهي الآن تعمل في جمعية صوت متلازمة داون ضمن مدارس الأمير محمد بن نايف. وكانت المدارس تحضهم دائماً على الإلقاء الجيد والجرأة في الحديث، لأنها تبث ذلك عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فأصبح الموضوع أسهل في المؤتمر».

وأضافت: «تدربت على كلمتها أربعة أيام بشكل متواصل، حتى تمكنت من إجادتها، وكانت تقول إنها متوترة على رغم تمكنها، ولكنها الآن فخورة جداً في نفسها، وبما قدمته باسم المملكة»، مبينة أن شقيقتها سعيدة جداً بهذه التجربة وباختيارها لتمثيل الأشخاص ذوي الاعاقة، وهذا ما جعلها تملك الثقة، لأنها أصبحت ترى نفسها قادرة على كل شيء، وصارت تشجع صديقاتها من ذوي متلازمة داون ليضعن بصمتهن سوياً ويمثلن بلدهن خير تمثيل.

بدورها، قالت نائب وزير العمل السعودي تماضر يوسف الرماح في تغريدة عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «ابنة الوطن شيماء عبدالرحمن المفضي عضو وفد المملكة في مؤتمر الدول الأطراف في اتفاق حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، تتحدث إلى العالم من منبر الأمم المتحدة.. فخورون بك يا شيماء».

ودشنت نائب الوزير بتغريدتها وسماً (هاشتاغاً) خاصاً يدعم ويشجع مشاركة الفتاة السعودية عبر هذا المنبر، وتخطت كل تحديات الإعاقة، مشيدة بجهود العائلة والمؤسسات الراعية، داعية إلى «المزيد من هذه النماذج التي تزيد من رصيد الدور السعودي الذي يثبت فعاليته وجدارته في كل مرة».

الرابط :
http://www.alhayat.com/article/4588451



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فقيه القنفذة... قصة وفاء المكان وانتماء الإنسان

عندما تنوي الذهاب إلى حضور مناسبة ثقافية في الكلية الجامعية لمحافظة القنفذة، ستكون حتماً في قاعة الاحتفالات بالكلية التي تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله»، الأمر نفسه لو اخترت حضور اجتماع تعليمي في قاعة الاجتماعات بإدارة تعليم القنفذة، ستجدها هي الأخرى تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله». يبدو وكأن في الأمر سراً، بالتأكيد ليس هو من قبيل المجاملة المتواطئة أو «الواسطة»، وليس لأن القنفذة لا تملك أحداً يضاهي الفقيه في الأحقية، ولكنه تخليد لسيرة أدبية زاخرة وجهوده مبذولة بتضحية وتفان قام بها الشيخ حسن لخدمة الثقافة والتاريخ في المحافظة. يعتبر الفقيد الشيخ حسن بن إبراهيم الفقيه رائد التعليم في محافظة القنفذة - جنوب مكة المكرمة - حيث تزيد خدمته على ٤٤ عاماً، وأسس معظم مدارس المحافظة، إذ فوضته وزارة التربية والتعليم (المعارف سابقاً) باختيار مواقع المدارس وفتحها إبان فترة تأسيس التعليم النظامي. بدأ الفقيه حياته معلماً ثم مفتشاً إدارياً، ثم كلف بإدارة التعليم فعميد لكلية المعلمين منذ تأسيسها ولمدة ١٣ عاماً، وكلف بالعمل عضواً في مجالس متعددة ولجان في إمارة منطقة مكة المكرمة ومحا...

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...