التخطي إلى المحتوى الرئيسي

شابة سعودية تترك هالة إيجابية ابتلعت الحزن على رحيلها


جدة - عمر البدوي 
تمكن منها مرض السرطان أخيراً، بعد أن نازلته ثلاث مرات من دون أن يغلب عزيمتها على عيش ما يمكنها من فرص الحياة.
في عمرها القصير جداً استطاعت الشابة السعودية هالة المرواني أن تنجز تجربة واسعة لم يبددها المرض ولا وخزاته القاسية.
على رغم إصابة هالة بمرض السرطان ثلاث مرات وبتر ساقها اليسرى، إلا أن ذلك لم يمنعها من إكمال الدراسة الجامعية، وإصدار كتابها الأول، كما شاركت تجربتها على منصة «تيدكس»، إضافة إلى الفوز بمسابقة «أريديون2»، لينزل في ساحتها بعد ذلك الأجل المحتوم وتنتقل إلى رحمة الله محفوفة بدعوات كل من لمس شجاعتها ووقف على قصتها المكتنزة بالتفاؤل والتحدي والإصرار، لتعيش حتى آخر نفس من عمرها بسعادة وثقة واطمئنان.

وكانت المرواني من أبرز الناشطات في العمل التطوعي بالمدينة المنورة، خصوصاً في مجال تقديم الدعم النفسي والمادي لمرضى السرطان، كما شاركت في تكوين «ملتقى متعافي المدينة»؛ لخلق قنوات تواصل بین المرضى وأسرهم حول المرض وأعراضه، وتدريبهم على أفضل الطرق للتعامل معه، وزيادة الوعي في مجتمع المدينة المنورة بمرض السرطان وأهمیة الكشف المبكر. وإضافة لنشاطها في مواقع التواصل الاجتماعي وظهورها في ملتقى عام للحديث عن تجربتها مع المرض، تركت الشابة النحيلة خلفها كتاباً يوثق رحلتها مع الحياة والمرض، حاملاً عنوان «غيث هالة».
برحيلها نعى الآلاف من السعوديين الشابة المرواني عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وكتب مدير المكتب الخاص لولي العهد بدر العساكر عبر حسابه في «تويتر»: «سمت على المصاعب روحاً وعلماً وفكراً.. زرعت الإلهام في قلوب الكثيرين.. صنعت مثالاً للشابة السعودية، ثم رحلت هالة المرواني.. فاللهم ارحمها واغفر لها واجعل عطاءها ومرضها شفيعاً لها».
زملاء هالة في مجموعة «متعافي المدينة» قطعوا عهداً على مواصلة طريقها الاجتماعي مشحونين بالدعم الذي تركته لهم من خلال تجربتها الثرية في نفوسهم.

الرابط :
http://www.alhayat.com/article/4591261


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فقيه القنفذة... قصة وفاء المكان وانتماء الإنسان

عندما تنوي الذهاب إلى حضور مناسبة ثقافية في الكلية الجامعية لمحافظة القنفذة، ستكون حتماً في قاعة الاحتفالات بالكلية التي تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله»، الأمر نفسه لو اخترت حضور اجتماع تعليمي في قاعة الاجتماعات بإدارة تعليم القنفذة، ستجدها هي الأخرى تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله». يبدو وكأن في الأمر سراً، بالتأكيد ليس هو من قبيل المجاملة المتواطئة أو «الواسطة»، وليس لأن القنفذة لا تملك أحداً يضاهي الفقيه في الأحقية، ولكنه تخليد لسيرة أدبية زاخرة وجهوده مبذولة بتضحية وتفان قام بها الشيخ حسن لخدمة الثقافة والتاريخ في المحافظة. يعتبر الفقيد الشيخ حسن بن إبراهيم الفقيه رائد التعليم في محافظة القنفذة - جنوب مكة المكرمة - حيث تزيد خدمته على ٤٤ عاماً، وأسس معظم مدارس المحافظة، إذ فوضته وزارة التربية والتعليم (المعارف سابقاً) باختيار مواقع المدارس وفتحها إبان فترة تأسيس التعليم النظامي. بدأ الفقيه حياته معلماً ثم مفتشاً إدارياً، ثم كلف بإدارة التعليم فعميد لكلية المعلمين منذ تأسيسها ولمدة ١٣ عاماً، وكلف بالعمل عضواً في مجالس متعددة ولجان في إمارة منطقة مكة المكرمة ومحا...

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...