التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مالك العنزي حوّل ورشة والده إلى مشروع خيري لتأمين أغراض العيد للمحتاجين


قوة الأفكار عادة في بساطتها، في اقترابها من قلوب الناس بعيداً عن أعباء المظاهر وتعقيدات الشكليات، وعلى هذا الأساس لامست مبادرة الشاب مالك العنزي قلوب الكثيرين، وهو يؤسس لمشروعه الخيري الذي يراعي ظروف الفقراء والمساكين على مشارف عيد الفطر، إذ افتتح محلا يضع فيه الأهالي الملابس الزائدة عن حاجتهم ليقوم بغسلها وترتيبها؛ كي يأخذها الفقراء مجانا.
مالك العنزي، شاب سعودي من مدينة عرعر، قام وأسرته بتحقيق حلم يراودهم من سنتين، بفتح محل ووضع به الملابس الزائدة بعد غسلها وترتيبها لأجل الفقراء ليأخذوها من دون مقابل.
جمع مالك لفكرته عناصر النجاح، إذ يتيح للجميع المشاركة فيه بما يفيض عن حاجتهم من الملبس والأغراض الشخصية، ثم يفحص سلامتها وصلاحيتها للاستخدام قبل أن يُعاد تنظيفها وتوضيبها بشكل مناسب، فتعرض للمحتاجين والمتبضعين في أبهى حلة وصورة وحال.
وعكف مالك سنتين يستجمع همّته ويضاعف رغبته لتنفيذها على أرض الواقع، وتمكّن هذا العام ومع حلول شهر رمضان بمساعدة أصدقائه وأسرته ووالده الذي أفرغ له مكاناً مناسباً لاستثماره وتحويله إلى ما يشبه محلاً لائقاً لزيارة المحتاجين وتزويدهم بمتطلباتهم قبل مناسبة العيد.
أسس الشاب مالك العنزي فكرة مشروعه الخيري القائم على مشاركة الأهالي بوضع الملابس الزائدة في المحل بعد غسلها وترتيبها؛ كي يأخذها الفقراء من دون مقابل، وتفاعل أهالي منطقة الحدود الشمالية بإيجابية كبيرة مع الفكرة؛ إذ توافدوا على المحل، وقدموا الكثير من الملابس والأحذية والحقائب التي تم فرزها وترتيبها ومن ثم عرضها.
نالت فكرة الشاب العنزي استحسان المواطنين في محيطه، وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ تفاعلوا جميعاً بإيجابية اتّسع نطاقها، إلى الدعوة لاستنساخ التجربة في مناطق المملكة كافة.

الرابط :

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فقيه القنفذة... قصة وفاء المكان وانتماء الإنسان

عندما تنوي الذهاب إلى حضور مناسبة ثقافية في الكلية الجامعية لمحافظة القنفذة، ستكون حتماً في قاعة الاحتفالات بالكلية التي تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله»، الأمر نفسه لو اخترت حضور اجتماع تعليمي في قاعة الاجتماعات بإدارة تعليم القنفذة، ستجدها هي الأخرى تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله». يبدو وكأن في الأمر سراً، بالتأكيد ليس هو من قبيل المجاملة المتواطئة أو «الواسطة»، وليس لأن القنفذة لا تملك أحداً يضاهي الفقيه في الأحقية، ولكنه تخليد لسيرة أدبية زاخرة وجهوده مبذولة بتضحية وتفان قام بها الشيخ حسن لخدمة الثقافة والتاريخ في المحافظة. يعتبر الفقيد الشيخ حسن بن إبراهيم الفقيه رائد التعليم في محافظة القنفذة - جنوب مكة المكرمة - حيث تزيد خدمته على ٤٤ عاماً، وأسس معظم مدارس المحافظة، إذ فوضته وزارة التربية والتعليم (المعارف سابقاً) باختيار مواقع المدارس وفتحها إبان فترة تأسيس التعليم النظامي. بدأ الفقيه حياته معلماً ثم مفتشاً إدارياً، ثم كلف بإدارة التعليم فعميد لكلية المعلمين منذ تأسيسها ولمدة ١٣ عاماً، وكلف بالعمل عضواً في مجالس متعددة ولجان في إمارة منطقة مكة المكرمة ومحا...

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...