التخطي إلى المحتوى الرئيسي

إطلاق مبادرة لتحويل 100 ألف مسجد سعودي إلى «صديق للبيئة»

تعيد تدوير المياه وتولد الطاقة بالألواح الشمسية وتساهم في التشدير

انطلقت مطلع شهر رمضان المبارك الجاري، مبادرة «المساجد الصديقة للبيئة» تهدف للقيام بعدد من الخطوات للحفاظ على البيئة وإعادة تدوير مياه الوضوء وزيادة مستوى التشجير والغطاء النباتي حول المساجد وزيادة الوعي بخف استهلاك الكهرباء غير المبرر أحياناً وسوى ذلك من الأفكار المبتكرة التي من شأنها أن تحول المساجد إلى أبنية صديقة للبيئة والإنسان في مواجهة مخاطر التصحر وتقلبات المناخ وشح الخضرة في التجمعات السكنية داخل السعودية.
المبادرة تعود إلى جمعية آفاق خضراء وهي‏‏‏‏ جمعية تطوعية تُعنَى في البيئة والتشجير ونشر الوعي البيئي ومكافحة التصحر والتلوث بصوره كافة، وكانت البداية في جامع هيا الصبيح في حي الموسى بطويق الرياض، اذ سيعاد استخدام مياه الوضوء لري أشجار يتم زراعتها حول الجامع.
وقال الأستاذ الجامعي المهتم في البيئة والتنمية عبدالرحمن الصقير، وهو عضو مؤسس ورئيس مجلس إدارة جمعية آفاق خضراء البيئية التطوعية، لـ«الحياة: «إن السعودية تضم أكثر من 100 ألف مسجد وتعتبر أكثر مكاناً تستنزف فيه الطاقة من كهرباء ومياه، وقرار تحويلها إلى مساجد صديقة للبيئة سيخفض نسبة الاستهلاك بحوالى 40 في المئة باستخدام الطاقة الشمسية وزيادة الغطاء النباتي».
وفي خطوة نوعية اتخذتها الجمعية في سبيل توسيع نطاق الفكرة وإحيائها، أبرمت توقيع اتفاق تعاون وشراكة مع المؤسسة الخيرية للعناية بطرق المساجد لتنفيذ المبادرة، وهي واحدة من أشهر وأنشط المؤسسات فعالية في تطوير بيئة وواقع المساجد في الطرق التي بقيت لأعوام عرضة للإهمال والتجاهل.
لقيت المبادرة تقديراً كبيراً وتفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وبدأت في حشد الكثير من الأفكار والخطوات التي تساعد في تعزيز هذا البعد لدى المساجد في الأحياء السعودية وتطور في دورها التوعوي والاجتماعي لتحسين الظروف البيئية.
وأشارت في وسم مخصوص انطلق للتعريف بالمبادرة ودعم توجهاتها بعشرات الأفكار الخلاقة للحفاظ على البيئة ومكافحة التصحر، كالاستفادة من مياه الأمطار في الشوارع وتجمعات السيول، وسن القوانين الصارمة للحفاظ على بقايا الغطاء النباتي.
وقال استاذ الهندسة الكيماوية بجامعة الملك سعود سعيد الزهراني إن مساجد المملكة التي تقترب من 100 ألف مسجد، لو زرع في سقف كل مسجد منها ألواح الطاقة الشمسية لتم خفض استهلاك الطاقة في هذه المساجد، وربما بعضها يزيد لتغذية الشبكة.
ودعم المشرف على المبادرة الصقير هذا التوجه، وأكد: «لو زرع فوق سطح كل مسجد 50 لوحا شمسيا فقط لاستخدامها في أجهزة التكييف، ستنتج أربعة آلاف غيغاوات سنوياً، وستؤدي إلى أن ينخفض استهلاك الطاقة التي تنتجها شركة الكهرباء بهذا الكم الهائل سنوياً بعد التحول إلى المساجد الصديقة للبيئة».
فيما نبّه الناشط الاجتماعي محمد الدغيلبي الى أن المساجد الصديقة للبيئة هي تلك التي تراعي ظروف ذوي الاحتياجات الخاصة وتصمم على تلبية متطلباتهم الفريدة، واضاف: «علينا أن نعمل على تغيير أسلوب تفكيرنا، من عقلية الندرة إلى عقلية الوفرة، مع خالص الدعاء للجميع بأن تتحقق أمنياتهم، وأن نشاهد مساجد صديقة لذوي الاحتياجات الخاصة وصديقة للبيئة، وأن نكون مجتمعاً صحياً ومثالياً».
كما جرى الحديث عن ضرورة إعادة تدوير مياه الوضوء ودورها في إنتاج خمسة ملايين شجرة تلطف المناخ وتنقي الهواء وتخفض استهلاك الطاقة وتكون مأوى للطيور، معتبراً مياه الوضوء في المساجد، مياهاً نظيفة خالية من المواد الكيماوية كالصابون وغيرها، ومع توجيهها عبر أنابيب لتغذية أشجار كثيرة حول المسجد بدلاً من هدرها.
الرابط :

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

حضارات العالم تجتمع على رأس جبل سعودي في «قصر المقر»

أبها – عمر البدوي   توفي والده قبل أن يتعرف عليه، وتولى تربيته أخوه، ست سنوات كان يحتاجها محمد الشهري ليقتنع بأنه لا يستطيع تجاوز الصف الأول، أو ينجح في دراسته ليتجه إلى رعي أغنام وأبقار أفراد قريته. إلا أنه «لما استحكمت حلقاتها فرجت»، إذ ذهب ابن الجنوب إلى تبوك (شمال السعودية) والتحق بالقطاع العسكري، وأكمل دراسته حتى بلغ الثانوية، وتعلم اللغتين الإنكليزية والفرنسية، ثم اتجه إلى الولايات المتحدة الأميركية، وعاد ضابطاً في القوات المسلحة. وأصبح بمقدوره الآن تحقيق حلمه، وزار أكثر بلدان أوروبا وآسيا وأفريقيا، ورأى الحضارات الإسلامية والعالمية وأعجب بها. هذا نصف قصة نجاح الضابط المتقاعد محمد المقر الشهري، أما النصف الآخر فهي الفكرة التي نمت في مخيلته أثناء زياراته، وأصبحت واقعاً مذهلاً في قريته، ولكن للقصة بداية مختلفة وآسرة. فلأنه فقد والده قبل أن يتعرف عليه سوى من سمعته الطيبة ووجاهته المعروفة لدى أهل قريته، ما زاد تعلقه به، عثر على رسالة مخطوطة بيد والده فيها دعاء، وكانت سبباً في تعزيز تلك الفكرة التي ترعرت إثر سفره وإعجابه بالتاريخ والحضارات، وبدأ في جمع كل ما يقع تحت يد...