التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملتقط الصورة الأكثر تأثيراً في الحج: لم أكن أتوقع انتشارها بهذا القدر


آخر تحديث: الجمعة، ٨ سبتمبر/ أيلول ٢٠١٧ (٠١:٠٠ - بتوقيت غرينتش)مكة المكرمة - عمر البدوي 

< التقط الحجاج أثناء أدائهم مناسكهم ملايين الصور لأنفسهم، كما التقط عشرات المصورين المحترفين والإعلاميين الذين جاؤوا من مختلف دول العالم آلاف الصور، من بينها جميعاً علقت صورة كانت عن ألف كلمة، تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي بمختلف اللغات.
ملتقط صورة المرأة التي أظلّت زوجها من الشمس بجسدها في المسجد الحرام المصوّر رائد اللحياني يقول إنه “لم يكن يتوقع أن تحظى صورته بكل هذا القدر من الاهتمام”.
اللحياني الذي يعمل ضمن فريق من المصورين قدّموا أعمالاً مميزة توثق حج هذا العام، التقطوا جميعاً نحو ١٥ ألف صورة، كما يقول قائد الفريق حسين الدغريري، “إلا أن اللحياني فاز بأكثر الصور انتشاراً”.
الصورة التي التقطها من الحرم المكي لرجل يصلي في ظل زوجته التي تقف بجواره، وهي تتبع حركاته أثناء الصلاة لتدفع عنه أشعة الشمس في صحن الحرم وأمام الكعبة المشرفة. وبينما كانت المرأة تفعل ذلك وزوجها خاشع في الصلاة، كان اللحياني يتحين اللحظة المناسبة للفوز باللقطة الأكثر تعبيراً، وبالفعل اقتنصها في أفضل ما ينبغي أن تكون عليه الصورة، وأصدق ما تكون للمشهد الذي عجز المعلقون عن منحه التعبير والوصف المناسب، فانهزمت الكلمات أمام قوة الصورة كما تفعل دائماً.
عن ذلك، يقول أستاذ البلاغة بجامعة أم القرى في مكة المكرمة سعود الصاعدي: «لا ينجح الشعر غالباً إذا كان تهميشاً على صورة فوتوغرافية، لأن الشعر هو ما ينبغي أن يرسم حدود الصورة، لا العكس، فمن الصعب تأطير الخيال»!
الصورة العبقرية سيتم لاحقاً تناقلها على نطاق واسع في شبكات التواصل الاجتماعي والهواتف النقالة، وسيحاول الشعراء نكز قرائحهم، إذ استثارتها تلك الصورة الآسرة، وتتعدد المحاولات بلا توقف، لكن بيتاً واحداً لم يستطع أن يغمر تلك الصورة أو يطويها تحت كلماته. فاضت القوافي وانهمرت البحور الشعرية على اختلاف الشعراء واستعداداتهم الفطرية واللفظية، ولكن بقيت الصورة سيدة الموقف.
كانت الصورة مكتظة بالمعاني، مشبعة بالعواطف والأحاسيس، لا يمل النظر إليها وهي تصور علاقة قدسية على بياض وصعيد طاهر من الإيمان.

يؤكد اللحياني في حديث مع «الحياة» أنه لم يعتقد أن تصل ردود الفعل على هذه الصورة إلى ماوصلت إليه، إذ كان انتشارها فظيعاً ومدهشاً. وأبدى المصور الشاب سعادته بتواصل الرجل وزوجته في اليوم التالي مباشرة من انتشار اللقطة، وزارهم في البيت وقدم لهم الصورة مطبوعة في لوحة كبيرة، ستبقى معلقة في صدر منزلهما المؤثث بالحب والإيمان.



الرابط :




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فقيه القنفذة... قصة وفاء المكان وانتماء الإنسان

عندما تنوي الذهاب إلى حضور مناسبة ثقافية في الكلية الجامعية لمحافظة القنفذة، ستكون حتماً في قاعة الاحتفالات بالكلية التي تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله»، الأمر نفسه لو اخترت حضور اجتماع تعليمي في قاعة الاجتماعات بإدارة تعليم القنفذة، ستجدها هي الأخرى تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله». يبدو وكأن في الأمر سراً، بالتأكيد ليس هو من قبيل المجاملة المتواطئة أو «الواسطة»، وليس لأن القنفذة لا تملك أحداً يضاهي الفقيه في الأحقية، ولكنه تخليد لسيرة أدبية زاخرة وجهوده مبذولة بتضحية وتفان قام بها الشيخ حسن لخدمة الثقافة والتاريخ في المحافظة. يعتبر الفقيد الشيخ حسن بن إبراهيم الفقيه رائد التعليم في محافظة القنفذة - جنوب مكة المكرمة - حيث تزيد خدمته على ٤٤ عاماً، وأسس معظم مدارس المحافظة، إذ فوضته وزارة التربية والتعليم (المعارف سابقاً) باختيار مواقع المدارس وفتحها إبان فترة تأسيس التعليم النظامي. بدأ الفقيه حياته معلماً ثم مفتشاً إدارياً، ثم كلف بإدارة التعليم فعميد لكلية المعلمين منذ تأسيسها ولمدة ١٣ عاماً، وكلف بالعمل عضواً في مجالس متعددة ولجان في إمارة منطقة مكة المكرمة ومحا...

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...