التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغربية وحواريها



مصادر تغذية الأندية باللاعبين متعددة ولعل أبرزها عقود الاحتراف التي تؤمن انتقال لاعبين جاهزين فنياً ولياقياً للانتقال إلى صفوف الفريق والاستفادة من خدماته النوعية ، ثم تصعيد لاعبي الفئات السنية من درجة الأولمبي والشباب إلى الفريق الأول وانضمامه إلى زملائه لاعبي الدرجة الممتازة ، وأخيراً كشافوا الأندية الذين ينتقون مواهب الحواري ونجوم الملاعب الترابية لضمهم إلى صفوف الفريق وتسجيلهم في قيود النادي .
وفيما يبدو لي أن أندية الغربية ( الوحدة - الاتحاد - الأهلي ) تتمتع بقدرة نوعية على التجدد بخلاف بقية أندية المملكة ، ويعود هذا إلى الحالة الصحية التي تمتاز بها كرة حواري المنطقة الغربية ، فلا تكاد تقطع ميلاً واحداً في مدينتي جدة ومكة إلا وجدت ملعباً ترابياً يضم شباب الحي ولا يغيب عنه نجوم بارزون ومواهب واعدة تستحق أن تنخرط في صفوف أندية الدوري السعودي الممتاز .
أندية الغربية لا يطول بها الوقت قبل أن تقدم للكرة السعودية موهبة جديدة وتضخ في عروق الملاعب السعودية مواهب متقدة جاءت صنيعة عالية الجودة من تراب جدة العروس ومكة المعظمة ، وإذا ما تجولت في حواريهما ستجد الشباب يعلقون الحقائب الرياضية على أكتافهم وهم على أتم الاستعداد لأي منازلة كروية ولو استغرقت طاقتهم وذهبت بجملة يومهم ، فالكرة بالنسبة لهم مسألة عشق لا يداخله ملل .
لبطولات كرة الحواري التي تنظم على امتداد العام في مدن الغربية طعم ومذاق فريد ، تلك المباريات الليلية تعطي مساء جدة ومكة رونقاً وألقاً خاصاً وهي تحظى بجماهيرية واسعة ورعاية إعلامية مكثفة وتنظيماً رفيع المستوى ، وقد تجاوزت مراحل متقدمة من القدرة على التنظم والتطور ، ولعلها دعوة لوسائل الإعلام ورجال الأعمال ودوائر الحكومة الرسمية للاهتمام بهذا الجانب ودعمه بكافة الإمكانات والوسائل ، لأن هذا يصب في مصلحة الكرة السعودية بنهاية المطاف . 



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فقيه القنفذة... قصة وفاء المكان وانتماء الإنسان

عندما تنوي الذهاب إلى حضور مناسبة ثقافية في الكلية الجامعية لمحافظة القنفذة، ستكون حتماً في قاعة الاحتفالات بالكلية التي تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله»، الأمر نفسه لو اخترت حضور اجتماع تعليمي في قاعة الاجتماعات بإدارة تعليم القنفذة، ستجدها هي الأخرى تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله». يبدو وكأن في الأمر سراً، بالتأكيد ليس هو من قبيل المجاملة المتواطئة أو «الواسطة»، وليس لأن القنفذة لا تملك أحداً يضاهي الفقيه في الأحقية، ولكنه تخليد لسيرة أدبية زاخرة وجهوده مبذولة بتضحية وتفان قام بها الشيخ حسن لخدمة الثقافة والتاريخ في المحافظة. يعتبر الفقيد الشيخ حسن بن إبراهيم الفقيه رائد التعليم في محافظة القنفذة - جنوب مكة المكرمة - حيث تزيد خدمته على ٤٤ عاماً، وأسس معظم مدارس المحافظة، إذ فوضته وزارة التربية والتعليم (المعارف سابقاً) باختيار مواقع المدارس وفتحها إبان فترة تأسيس التعليم النظامي. بدأ الفقيه حياته معلماً ثم مفتشاً إدارياً، ثم كلف بإدارة التعليم فعميد لكلية المعلمين منذ تأسيسها ولمدة ١٣ عاماً، وكلف بالعمل عضواً في مجالس متعددة ولجان في إمارة منطقة مكة المكرمة ومحا...

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...