التخطي إلى المحتوى الرئيسي

«الصخرات» و«ما بين ثبير والصابح»... معارض تثري تجربة الحاج

الخميس - 12 ذو الحجة 1442 هـ - 22 يوليو 2021 مـ رقم العدد [ 15577]

استقبل الطبيب المصري أحمد فوزي يوم عيد الأضحى المبارك بفرح مضاعف، بحلول العيد وقربه من إتمام فريضته، توجه فجر ذلك اليوم بعد وصوله مشعر منى إلى جمرة العقبة الكبرى لرمي سبع حصيات متعاقبات، ثم وجد في وقته متسعاً لزيارة معرض مصور على جانب الطريق إلى مخيمه.

معرض «ما بين ثبير والصابح» والاسم مأخوذ عن اثنين من جبال مكة يقع بينهما وادي منى، وفي المعرض الذي يفد إليه الحجاج خلال أوقات فراغهم من العبادة، 10 أركان مختلفة توثق الرحلة التاريخية لمناسك الحج، وعن الحاضر المشرق والمستقبل الواعد للمشاعر المقدسة، يقضون فيه الكثير من أوقات التأمل والاطلاع ويأنسون به خلال أيام العيد.

المعرض واحد من أعمال شركة «كدانة»، الذراع التنفيذية للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، التي تقوم على تحسين منظومة البنية التحتية، والخدمات المقدمة للحجاج، ورفع الطاقة الاستيعابية، وتحسين تجربة الحاج.

وكانت نفذت قبل ذلك معرض الصخرات في مشعر عرفات، زاره الحجاج في الفضاء المفتوح أثناء صعودهم ونزولهم من جبل الرحمة، واطلعوا في 24 ركناً بعدد من اللغات على مواد رقمية تبين قيم الحج وتاريخ كل مشعر، مدعوماً بصور ومعلومات تفصيلية عن معالم مكة والمشاعر المقدسة وتطورها خلال مائة عام.

وتقام المعارض بالتعاون «جمعية هدية الحاج والمعتمر»، التي تقوم على تنفيذ المعرض وضيافة الحجاج والحفاظ على الإجراءات الوقائية المتبعة خلال الحج، وقال علي بن غرسان المشرف على الإعلام والاتصال بالجمعية في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن المعارض يزورها الآلاف مع الحفاظ على آلية التباعد الاجتماعي، وكل معرض لديه بعدان، مكاني ورقمي، كما يسعى المسلمون حول العالم زيارة المعارض عبر النوافذ الافتراضية التي أتيحت عبر شبكة الإنترنت، والاطلاع على الأركان المتوفرة فيها كما لو أنهم يزورونها فعلياً.

وأضاف: «هناك نية لتطوير هذه المعارض، والتوسع فيها، وافتتاح المزيد منها، وستتحول بعضها لمعارض دائمة، يتمكن الحجاج والمعتمرون من زيارتها والاطلاع عليها طيلة العام، والمعارض تنسجم مع تطلعات رؤية المملكة 2030 التي تهدف لتطوير تجربة الحاج وتحسين الخدمة المقدمة لضيوف الرحمن طيلة الرحلة الإيمانية لأداء مناسك الحج».


الرابط:

https://aawsat.com/home/article/3092066/%C2%AB%



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فقيه القنفذة... قصة وفاء المكان وانتماء الإنسان

عندما تنوي الذهاب إلى حضور مناسبة ثقافية في الكلية الجامعية لمحافظة القنفذة، ستكون حتماً في قاعة الاحتفالات بالكلية التي تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله»، الأمر نفسه لو اخترت حضور اجتماع تعليمي في قاعة الاجتماعات بإدارة تعليم القنفذة، ستجدها هي الأخرى تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله». يبدو وكأن في الأمر سراً، بالتأكيد ليس هو من قبيل المجاملة المتواطئة أو «الواسطة»، وليس لأن القنفذة لا تملك أحداً يضاهي الفقيه في الأحقية، ولكنه تخليد لسيرة أدبية زاخرة وجهوده مبذولة بتضحية وتفان قام بها الشيخ حسن لخدمة الثقافة والتاريخ في المحافظة. يعتبر الفقيد الشيخ حسن بن إبراهيم الفقيه رائد التعليم في محافظة القنفذة - جنوب مكة المكرمة - حيث تزيد خدمته على ٤٤ عاماً، وأسس معظم مدارس المحافظة، إذ فوضته وزارة التربية والتعليم (المعارف سابقاً) باختيار مواقع المدارس وفتحها إبان فترة تأسيس التعليم النظامي. بدأ الفقيه حياته معلماً ثم مفتشاً إدارياً، ثم كلف بإدارة التعليم فعميد لكلية المعلمين منذ تأسيسها ولمدة ١٣ عاماً، وكلف بالعمل عضواً في مجالس متعددة ولجان في إمارة منطقة مكة المكرمة ومحا...

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...