التخطي إلى المحتوى الرئيسي

نورة العمري: اكتشف المجهول من المواقع والبشر


عمر البدوي

  |   24 يوليو 2019
الصورة التي تلتقطها «مصورة الشارع» السعودية نورة العمري ليست مبتكرة، ولا تختار لها الزوايا المعقدة، ولا تكلفها جلسات التصوير العابر الكثير من ورش التفكير والعصف الذهني، لكنها تختزن الحياة الروتينية المشبعة بالبساطة، وتعرضها بين ناظري المتأمل في لقطاتها، وتثير انتباهه إلى ما كان ينصرف عنه ولا يرعى اهتمامه.
* ماذا يضيف إليك تتبع المواقع والزوايا والوجوه للنجاح بالتقاطة بسيطة؟
اكتشاف المجهول من مواقع وبشر، أصحبت أحب السير على الأقدام في المناطق التي أزورها، وفي كل مرة أشعر بسعادة لا توصف خصوصاً مع تجاوب الناس لالتقاط صور لهم، والأجمل عند تعرفنا إلى بعضنا وسماع كلمات لطيفة، ومحاولة توثيق الحدث بطريقة تنقل المشاعر حينها.

* كيف تتعاملين مع المناسبات المكررة، بحيث تضيق فرص تصوير شيء جديد واجتراح أفكار مختلفة؟
لا أهتم بتصوير أو توثيق المناسبات ولا تجذبني، إن حصل وحضرت قد أجد شيئاً بالصدفة فأسرع إلى التقاطه وتوثيقه. أما بالنسبة إلى المصورين، فهذه المناسبات فرصة لإخراج صور يوثقونها للزمن، وأعتقد أنها مفيدة من وجهة نظري، لأنها تعبر عن واقعنا والأهم عند إخراجها بطريقة ذكية لم يسبق لأحد أن صور مثلها من قبل.

أفكار
* المصور السعودي، أين يجد أفكاراً أكثر غزارة وابتكاراً، في المدن أم الأرياف؟
المصور يحتاج إلى أن يكتشف الجمال المختبئ في الدولة، سواء في المدن أو الأرياف، السعودية عبارة عن كنز من المناظر والتراث والثقافات المختلفة عن بعضها بعضاً، والتي تستطيع أن تصنع من خلالها محتوى لصور فوتوجرافية عظيمة.

* كم من الزوايا في السعودية تستحق أن تروى عبر التقاطة كاميرا مصور عبقري؟
كلها تستحق أن تروى عبر الصور، المنطقة الجنوبية كلها بطبيعتها الخلابة وتراثها المملوء بالألوان، تبوك وبحرها الفيروزي والحجاز وحواريها العتيقة والمنطقة الشرقية بتنوعها الاجتماعي ونجد بتراثها القديم. أعتقد بأن الكثير من الجمال لم يُرَ أو يُكتشف بعد. 

معرض
* هل تفكرين في تنظيم معرض، وما العقبات والتحديات دون ذلك؟
نعم أفكر، لا توجد عقبات.. والتحديات ما هي إلا أنفسنا. إن أردنا تحقيق هدف معين سنعمل على تحقيقه مهما كانت الظروف.

الرابط :

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فقيه القنفذة... قصة وفاء المكان وانتماء الإنسان

عندما تنوي الذهاب إلى حضور مناسبة ثقافية في الكلية الجامعية لمحافظة القنفذة، ستكون حتماً في قاعة الاحتفالات بالكلية التي تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله»، الأمر نفسه لو اخترت حضور اجتماع تعليمي في قاعة الاجتماعات بإدارة تعليم القنفذة، ستجدها هي الأخرى تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله». يبدو وكأن في الأمر سراً، بالتأكيد ليس هو من قبيل المجاملة المتواطئة أو «الواسطة»، وليس لأن القنفذة لا تملك أحداً يضاهي الفقيه في الأحقية، ولكنه تخليد لسيرة أدبية زاخرة وجهوده مبذولة بتضحية وتفان قام بها الشيخ حسن لخدمة الثقافة والتاريخ في المحافظة. يعتبر الفقيد الشيخ حسن بن إبراهيم الفقيه رائد التعليم في محافظة القنفذة - جنوب مكة المكرمة - حيث تزيد خدمته على ٤٤ عاماً، وأسس معظم مدارس المحافظة، إذ فوضته وزارة التربية والتعليم (المعارف سابقاً) باختيار مواقع المدارس وفتحها إبان فترة تأسيس التعليم النظامي. بدأ الفقيه حياته معلماً ثم مفتشاً إدارياً، ثم كلف بإدارة التعليم فعميد لكلية المعلمين منذ تأسيسها ولمدة ١٣ عاماً، وكلف بالعمل عضواً في مجالس متعددة ولجان في إمارة منطقة مكة المكرمة ومحا...

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...