التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تطويع اللغة لخدمة الحجاج وتمكينهم الوصول إلى " تجربة مريحة "



ترعى المملكة الحرمين الشريفين، وتهتم وزارة الحج ووزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد وفروعهما بتوظيف أعداد هائلة من المترجمين والمتخصصين في اللغة لتسيير أعمال الحج  وإرشاد الحجاج وتسهيل رحلة الحج لهم ، خصوصاً بعد توقع كثرة أعداد الحجاج بعد اكتمال مشروعات توسعة الحرمين الشريفين.
كل الجهات المتصلة بأعمال وخدمات الحج ، أصبحت تتحدث بما لا يقل عن خمس لغات تقريباً ، لتسهيل التواصل مع الخلفيات واللغات المتعددة التي تفد إلى البقاع الطاهرة في مكة المكرمة والمدينة المنورة .

مؤخراً بدأت وزارة الحج والعمرة في إطلاق رسائلها التوعوية الخاصة بضيوف الرحمن خلال حج هذا العام 1439هـ، بخمس لغات، وذلك بالتعاون مع وكالة الأنباء السعودية التي ستقوم ببثها عبر موقعها الإلكتروني وحساباتها الرسمية إلى مختلف وسائل الإعلام المحلية، والإقليمية، والدولية.

كما أن الكثير من القطاعات الأمنية والخدمية واللوجستية تبث أفرادها وسط الجموع المؤمنة وهي مستعدة لغوياً للتعامل مع ذلك التعدد الرهيب من الخلفيات الثقافية والاجتماعية ، ولديهم من الاستعداد ما يكفي لتقديم خدمة متساوية للجميع بعد إذابة حواجز اللغة وغربة الكلام .
كما تتوفر العديد من التطبيقات الذكية والبرامج التقنية التي نفذتها الجهات الحكومية ، بلغات مختلفة لتقديم الخدمة لكل الراغبين والمستفيدين دون حرمان أحد بسبب عائق اللغة .
وكانت الوزارة قد أطلقت مؤخراً تحديثاً شاملاً لتطبيق "مناسكنا"، والذي سيكون مرافقاً للحاج منذ لحظة انطلاقه من بلده إلى حين مغادرته المملكة عائداً إلى بلده، وتقدم الخدمات عبر التطبيق باستخدام 8 لغات، تسهم بالوصول إلى الغالبية العظمى من الحجيج.

وخلال موسم حج هـذا العام 1439هـ ، أطلقت وزارة الحج والعمرة خدمة الترجمة الذكية تحت شعار نستقبلكم بلغات العالم، والتي تمكن مقدمي الخدمة لضيوف الرحمن بمراكز الخدمات والإرشاد بمكة المكرمة من التخاطب والتوعية والإرشاد بجميع اللغات.

وتأتي هذه النقلة الكبيرة في حجم التجاوب المريح والسلس مع ضيوف الرحمن في إطار توجيهات القيادة السعودية لجميع القطاعات الحكومية والأهلية ذات الصلة بخدمة الحجاج، ببذل كل ما من شأنه التيسير على ضيوف الرحمن منذ قدومهم حتى مغادرتهم أرض المملكة، والارتقاء بالخدمات المقدمة لهم.



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فقيه القنفذة... قصة وفاء المكان وانتماء الإنسان

عندما تنوي الذهاب إلى حضور مناسبة ثقافية في الكلية الجامعية لمحافظة القنفذة، ستكون حتماً في قاعة الاحتفالات بالكلية التي تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله»، الأمر نفسه لو اخترت حضور اجتماع تعليمي في قاعة الاجتماعات بإدارة تعليم القنفذة، ستجدها هي الأخرى تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله». يبدو وكأن في الأمر سراً، بالتأكيد ليس هو من قبيل المجاملة المتواطئة أو «الواسطة»، وليس لأن القنفذة لا تملك أحداً يضاهي الفقيه في الأحقية، ولكنه تخليد لسيرة أدبية زاخرة وجهوده مبذولة بتضحية وتفان قام بها الشيخ حسن لخدمة الثقافة والتاريخ في المحافظة. يعتبر الفقيد الشيخ حسن بن إبراهيم الفقيه رائد التعليم في محافظة القنفذة - جنوب مكة المكرمة - حيث تزيد خدمته على ٤٤ عاماً، وأسس معظم مدارس المحافظة، إذ فوضته وزارة التربية والتعليم (المعارف سابقاً) باختيار مواقع المدارس وفتحها إبان فترة تأسيس التعليم النظامي. بدأ الفقيه حياته معلماً ثم مفتشاً إدارياً، ثم كلف بإدارة التعليم فعميد لكلية المعلمين منذ تأسيسها ولمدة ١٣ عاماً، وكلف بالعمل عضواً في مجالس متعددة ولجان في إمارة منطقة مكة المكرمة ومحا...

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...