التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بطولة السامر



ينظم نادي الفريق الرياضي بوادي حلي بطولته الثامنة لكرة القدم بعد انقطاع دام لسنوات ، تجمع البطولة أفضل فرق الحواري في محافظة القنفذة ، ويتنافسون على كأس الأمير الشاعر عبد العزيز بن سعود ( السامر ) الذي أوفى بتكاليف البطولة وجوائزها دعماً للشباب ورعاية لهم .
البطولة في نسختها الحالية تدشن جيلاً جديداً من تنظيم بطولات الحواري ، فبرغم التاريخ الثري لكرة الحواري في محافظة القنفذة ، إذ تتمتع ببطولات رياضية مميزة شارك فيها إعلاميون ورياضيون من شتى مناطق المملكة ، وتحظى بفرق لكرة القدم تأسست منذ ثلاثين عاماً وتزيد خرّجت عدداً من المواهب التي انتظمت في أندية المملكة ، وتجد هذه الرياضة شعبية طاغية وجماهيرية واسعة في القنفذة ، فبعض نهائيات بطولاتها تشهد تدفقاً بشرياً يتجاوز في بعض مناسباته الخمس آلاف مشجع بدون مبالغة .
إلا أن بطولة الفريق جاءت كعلامة فارقة في مسيرة كرة الحواري بالقنفذة من جهة التنظيم والإعلام ، فاللجنة المنظمة التي تحوي شباباً متقداً ومملوءاً بالحماس بقيادة الناضج مصلح الزبيدي ، تفصح في كل مرة عن مفاجأة مختلفة تضيف إلى رصيدها المزيد من المعجبين والمشدوهين بدقة التنظيم وروعة الأفكار المساندة للمشروع .
بإمكانك متابعة منافسات البطولة عبر حسابها على " تويتر " بروح خلاقة ولطيفة ، تنقل النتائج إلى جانب الجوانب الاجتماعية والترفيهية الأخرى ، وإذا فكرت بالحضور لأرض الملعب فستشعر بالارتياح من دقة التنظيم وسلاسته ، وسيلاطفك " شنبو " وهو التميمة المعتمدة للبطولة ، وإذا حضرت متأخراً ستجيبك لوحة الملعب عن النتائج ، وأنت تغادر الملعب ستلاحظ شباب البلدة وهم يجوبون جنباته بغرض رفع بقايا الجماهير حتى يعود ناصعاً كما كان .
لن تتوقف عن الإعجاب بهذه البطولة المميزة ، وستشهد محافظة القنفذة أنها إضافة نوعية ومرحلة مفصلية في تاريخ كرة الحواري بالمملكة ككل .


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فقيه القنفذة... قصة وفاء المكان وانتماء الإنسان

عندما تنوي الذهاب إلى حضور مناسبة ثقافية في الكلية الجامعية لمحافظة القنفذة، ستكون حتماً في قاعة الاحتفالات بالكلية التي تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله»، الأمر نفسه لو اخترت حضور اجتماع تعليمي في قاعة الاجتماعات بإدارة تعليم القنفذة، ستجدها هي الأخرى تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله». يبدو وكأن في الأمر سراً، بالتأكيد ليس هو من قبيل المجاملة المتواطئة أو «الواسطة»، وليس لأن القنفذة لا تملك أحداً يضاهي الفقيه في الأحقية، ولكنه تخليد لسيرة أدبية زاخرة وجهوده مبذولة بتضحية وتفان قام بها الشيخ حسن لخدمة الثقافة والتاريخ في المحافظة. يعتبر الفقيد الشيخ حسن بن إبراهيم الفقيه رائد التعليم في محافظة القنفذة - جنوب مكة المكرمة - حيث تزيد خدمته على ٤٤ عاماً، وأسس معظم مدارس المحافظة، إذ فوضته وزارة التربية والتعليم (المعارف سابقاً) باختيار مواقع المدارس وفتحها إبان فترة تأسيس التعليم النظامي. بدأ الفقيه حياته معلماً ثم مفتشاً إدارياً، ثم كلف بإدارة التعليم فعميد لكلية المعلمين منذ تأسيسها ولمدة ١٣ عاماً، وكلف بالعمل عضواً في مجالس متعددة ولجان في إمارة منطقة مكة المكرمة ومحا...

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...