التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كورنيش العروس الشمالي يشكو ظلم المحبين


بعد 3 أعوام من تألق «الواجهة».. 50 مليونا لتجميل ما خربه العابثون




17/05/2015    02:47:31 ص



لم يمض على تحديث الواجهة البحرية، الكورنيش الشمالي، غير ثلاث سنوات إلا أن أيدي عابثة بدأت في تخريب ما أبدعته أيدي المهندسين والمبدعين في الأمانة.. بعض المرافق والخدمات المساندة تعرضت إلى نوع من العبث بسبب سوء الاستخدام وعدم القدرة في التعامل مع الجماليات.. فهناك من يقطف أغصان الشجيرات والجلوس في مواقع ممنوعة ورمي المخلفات وتخريب دورات المياه ثم الكتابة على الجدران ولم يقف الأمر عند هذا الحد فقد عمد بعض العابثين على اقتلاع بلاطات الأرضيات..
وبحسب مصدر فإن الواجهة البحرية بحاجة لصيانة في الوقت الحالي بتكلفة قد تصل لـ 50 مليونا بسبب عبث البعض وتخريبهم وتكسيرهم.
هدر مالي
يشار إلى أن الأمانة تزمع في الفترة المقبلة تحديث الكورنيش الجنوبي (السيف) على مسافة تمتد إلى 3 كيلومترات مطلة على البحر وتشمل أعمال التطوير وتنفيذ بنية تحتية ومناطق ترفيهية ومساحات خضراء واسعة وأخرى مظللة وألعاب أطفال إلى جانب توفير مرافق عامة ودورات مياه ذكية ذاتية التشغيل بتكلفة إجمالية قدرت بـ 70.250.000 ريال، إلا أن هاجس الأهالي يزداد خوفا على مرافق الكورنيش الجنوبي من مصير الشمالي.
يقول عمر البدوي، أحد مرتادي الكورنيش إن التكلفة التي رصدت لصيانة الكورنيش تعبر عن حجم الهدر المالي الذي يمكن تلافيه لو شعر الجميع بالمسؤولية. فاستنزاف الميزانية في عمليات صيانة تقترب تكلفتها من القيمة الأولية للمشروع تعطل الاهتمام بجوانب أخرى تتطلبها شروط التنمية العمرانية لأي مدينة ناهضة وينتظرها مستقبل كبير مثل جدة، وللأسف فإن الشعور بالمسؤولية غائب عن بعض رواد البحر وبعض المسؤولين على حد سواء، رواد البحر بإهمالهم واستخدامهم السيئ للمرافق، والمسؤولون بضعف اهتمامهم وعدم متابعتهم ومعاقبتهم للعابثين وإهمالهم لأعمال الصيانة الدورية والجزئية؛ مما يضطر المسؤولين إلى إجراء عمليات صيانة ضخمة دفعة واحدة ما يتسبب في رفع التكلفة.
هنا وهناك
يعزو بدوي أعطال المرافق والمتنزهات العامة إلى الضغط الكبير على الضيقة للتنزه والترويح عن النفس ومن الصعوبة أن يتحمل كورنيش جدة حشود المتنزهين مما يزيد عليه العبء ويعرضه لأضرار تصل حد التدمير، مقترحا في هذا الشأن فتح المزيد من فرص ومساحات الترفيه العائلي والشبابي لتفكيك الضغط على الكورنيش.
على ذات الشأن، يتحدث عمر عبدالله العطاس ويقول إنه شعر بالصدمة عند رؤيته للكورنيش الشمالي لما تعرض له من تحطيم وتكسير وتخريب، وقال: (مرتادو الكورنيش هم أنفسهم الذين يسافرون إلى الخارج ويحافظون على مرافق دولها، ويحترمون نظامهم، ولا يرمون المخلفات إلا في أماكنها المخصصة.. واستغرب أن بعضهم لا يفعل ذلك في مدينته). أما إبراهيم الفقيه فأفاد بأنه لا يرى ضرورة ترميم إضافه الكورنيش الجديد والأفضل صيانة وتهيئة كورنيش الحمراء.
ومن جانبه، يدعو محمد الساعد سكان جدة وعشاق البحر إلى ضرورة احترام المرافق العامة والتعامل معها بصورة حضارية (لأن مايحدث يسيء لنا جميعا، ويترك انطباعا غير جيد عنا وعلى أمانة جدة أن تلجأ لسن عقوبات وغرامات على المخالفين، ونصب كاميرات مراقبة كما وعدت في السابق).



الرابط :
http://www.okaz.com.sa/new/Issues/20150517/Con20150517772007.htm

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

حضارات العالم تجتمع على رأس جبل سعودي في «قصر المقر»

أبها – عمر البدوي   توفي والده قبل أن يتعرف عليه، وتولى تربيته أخوه، ست سنوات كان يحتاجها محمد الشهري ليقتنع بأنه لا يستطيع تجاوز الصف الأول، أو ينجح في دراسته ليتجه إلى رعي أغنام وأبقار أفراد قريته. إلا أنه «لما استحكمت حلقاتها فرجت»، إذ ذهب ابن الجنوب إلى تبوك (شمال السعودية) والتحق بالقطاع العسكري، وأكمل دراسته حتى بلغ الثانوية، وتعلم اللغتين الإنكليزية والفرنسية، ثم اتجه إلى الولايات المتحدة الأميركية، وعاد ضابطاً في القوات المسلحة. وأصبح بمقدوره الآن تحقيق حلمه، وزار أكثر بلدان أوروبا وآسيا وأفريقيا، ورأى الحضارات الإسلامية والعالمية وأعجب بها. هذا نصف قصة نجاح الضابط المتقاعد محمد المقر الشهري، أما النصف الآخر فهي الفكرة التي نمت في مخيلته أثناء زياراته، وأصبحت واقعاً مذهلاً في قريته، ولكن للقصة بداية مختلفة وآسرة. فلأنه فقد والده قبل أن يتعرف عليه سوى من سمعته الطيبة ووجاهته المعروفة لدى أهل قريته، ما زاد تعلقه به، عثر على رسالة مخطوطة بيد والده فيها دعاء، وكانت سبباً في تعزيز تلك الفكرة التي ترعرت إثر سفره وإعجابه بالتاريخ والحضارات، وبدأ في جمع كل ما يقع تحت يد...