التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كورة ومآرب أخرى




" الرياضة تمنع حدوث أشياء سيئة أخرى " مسؤول / مفكر غربي .
وهذه حقيقة ما أراه في حال بعض شبابنا ممن تستغرقهم اهتمامات الرياضة بما لا يدع لديهم الرغبة والوقت للانجراف في اتجاهات الشذوذ والضلالة .
من يتذكر؟ كانت الرياضة مما يخرم المروءة ولا يليق بالمسلم ومما يذهب بالوقت في غير طائل، لنعرف أن جزءاً من اعتقاداتنا وتصوراتنا كان يقوم على أسس خاوية من أي سند علمي أو موضوعي .
ولأننا تطرفنا بداية في الموقف من الرياضة لعلنا نعيش الآن تطرفاً آخر في العناية بها، غير أنها على المستوى الاجتماعي الآن تعتبر أفضل ما يمكن أن يشغل اهتمام الشاب ويستهلك طاقته الذهنية والجسدية المتفجرة .
على أمل أن تعتدل الأمور مستقبلاً ويحين جيل يتمتع بالبدائل الجادة والفرص الحقيقية لتنمية الذات وتوظيف الطاقات، وإلا فإن الرياضة خير وآمن وأبقى .
أكبر تحدي يمكن أن يواجه الشاب الآن هو مساحات الفراغ الزمني وحالات الخواء الفكري ومسافات التذبذب العاطفي الشعوري، وهو أكبر ما يعرضه لمخاطر الاستنزاف والانحراف، وإذا لم ينضج المجتمع والنظام الثقافي القائم بما يثري البدائل وينتج المجالات والفرص الحقيقية فإن الدائرة ستظل تدور في لحظتها العقيمة .
وبالعودة إلى دوري جميل، وردني سؤال حول توقعاتي لبطل هذه النسخة الراهنة؟ فأوردت نادي النصر في قائمة التوقعات لأسباب متضافرة ؛ يأتي توافر العناصر والأسماء في رأسها إلى الدرجة التي لم يلاحظ معها أحدا غياب أساسيين في مباراته مع الفيصلي التي انتهت باستعادة صدارته من الغريم التقليدي.
التفاؤل والاستعداد النفسي ، والتركيز على المباريات ونتائجها وعدم الانشغال بالمعارك الهامشية، والبداية الصاروخية والحفاظ على الصدارة، وكل شروط الفوز بالدوري أكثر توفراً لدى النصر، ولذا نظرياً : النصر هو الأقرب للفوز بالدوري ، إلا إذا تغير شيء في المشهد.



الرابط : http://www.saudisport.sa/articles.php?action=show&id=2063

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

حضارات العالم تجتمع على رأس جبل سعودي في «قصر المقر»

أبها – عمر البدوي   توفي والده قبل أن يتعرف عليه، وتولى تربيته أخوه، ست سنوات كان يحتاجها محمد الشهري ليقتنع بأنه لا يستطيع تجاوز الصف الأول، أو ينجح في دراسته ليتجه إلى رعي أغنام وأبقار أفراد قريته. إلا أنه «لما استحكمت حلقاتها فرجت»، إذ ذهب ابن الجنوب إلى تبوك (شمال السعودية) والتحق بالقطاع العسكري، وأكمل دراسته حتى بلغ الثانوية، وتعلم اللغتين الإنكليزية والفرنسية، ثم اتجه إلى الولايات المتحدة الأميركية، وعاد ضابطاً في القوات المسلحة. وأصبح بمقدوره الآن تحقيق حلمه، وزار أكثر بلدان أوروبا وآسيا وأفريقيا، ورأى الحضارات الإسلامية والعالمية وأعجب بها. هذا نصف قصة نجاح الضابط المتقاعد محمد المقر الشهري، أما النصف الآخر فهي الفكرة التي نمت في مخيلته أثناء زياراته، وأصبحت واقعاً مذهلاً في قريته، ولكن للقصة بداية مختلفة وآسرة. فلأنه فقد والده قبل أن يتعرف عليه سوى من سمعته الطيبة ووجاهته المعروفة لدى أهل قريته، ما زاد تعلقه به، عثر على رسالة مخطوطة بيد والده فيها دعاء، وكانت سبباً في تعزيز تلك الفكرة التي ترعرت إثر سفره وإعجابه بالتاريخ والحضارات، وبدأ في جمع كل ما يقع تحت يد...