التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثورة النصر وعناد العميد




09-16-2013 04:49

كلنا يعرف أن عودة النصر إلى أدائه التاريخي يساعد على ترقية المستوى الفني للدوري السعودي وتطويره على كافة الأصعدة، إذ يضخّ النصر بجماهيريته الشعبية مزيداً من الحماس والتنافس والألق إلى الدوري، وبهذا تكون عودة النصر مكسباً حقيقياً لدورينا في نسخته الجميلة .
وهذا فيما يبدو ما يشهده النصر في الموسم الجديد، وبمشاهدة مباراته الأخيرة مع النهضة والتي لا ترقى إلى مستوى تحديد مصير النادي وحساباته، ولكنها تكشف عن جانب من شراسة النصر وقدرته على الضرب بقوة لتحقيق نتائج مذهلة والتنافس الجاد على الألقاب.
وعندما نغادر العاصمة إلى عروس الغربية لنقف على عتبات نادي النمور، الذي تتنامى أحلامه على أكتاف الشباب، دائماً ما يأتي الاتحاد بغير المتوقع، دائماً ما يثير الإعجاب والتقدير، وفي كل مباراة تتنادى الظنون الفاسدة بقاصمة الظهر لهذا الفريق ثم تصرع تلك الظنون بأداء واقعي ونتائج مثيرة للدهشة والإعجاب، وهذا ما حصل في مسرح مباراته مع الفتح.
عاش الاتحاد بمعيّة جماهيره حالة هستيرية لمطاردة الأخبار ومتابعة مستجدات تسجيل اللاعبين، وانتهى ذلك التوتر الشديد بإنهاك الجماهير والضغط على اللاعبين مما ألهب الظنون بتأثير ذلك على مستوى الفريق في مباراته الأقرب، ولكن المباراة عاكست التوقعات وسجلت صورة ملهمة جديدة لشباب الاتحاد ونجومه الأجانب وكان هذا النادي العريق يولد كل مرة من جديد ومن رحم المعاناة والإجهاد.
أخيراً .. علينا دائماً أن نتذكر معاناة الشاب ماجد الدوسري الذي خسر حياته نتيجة التباطؤ الشديد في معالجة وضعه وتنفيذ الأمر الملكي الكريم، ولنجعل هذا سبباً في مراجعة الأداء الصحي وفرصة لمواجهة خطر السمنة بالرياضة وإشاعة العادات الصحية للحياة والعيش بأمان وعافية مع توفيق الله وإعانته .


الرابط : http://www.saudisport.sa/articles.php?action=show&id=1856



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فقيه القنفذة... قصة وفاء المكان وانتماء الإنسان

عندما تنوي الذهاب إلى حضور مناسبة ثقافية في الكلية الجامعية لمحافظة القنفذة، ستكون حتماً في قاعة الاحتفالات بالكلية التي تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله»، الأمر نفسه لو اخترت حضور اجتماع تعليمي في قاعة الاجتماعات بإدارة تعليم القنفذة، ستجدها هي الأخرى تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله». يبدو وكأن في الأمر سراً، بالتأكيد ليس هو من قبيل المجاملة المتواطئة أو «الواسطة»، وليس لأن القنفذة لا تملك أحداً يضاهي الفقيه في الأحقية، ولكنه تخليد لسيرة أدبية زاخرة وجهوده مبذولة بتضحية وتفان قام بها الشيخ حسن لخدمة الثقافة والتاريخ في المحافظة. يعتبر الفقيد الشيخ حسن بن إبراهيم الفقيه رائد التعليم في محافظة القنفذة - جنوب مكة المكرمة - حيث تزيد خدمته على ٤٤ عاماً، وأسس معظم مدارس المحافظة، إذ فوضته وزارة التربية والتعليم (المعارف سابقاً) باختيار مواقع المدارس وفتحها إبان فترة تأسيس التعليم النظامي. بدأ الفقيه حياته معلماً ثم مفتشاً إدارياً، ثم كلف بإدارة التعليم فعميد لكلية المعلمين منذ تأسيسها ولمدة ١٣ عاماً، وكلف بالعمل عضواً في مجالس متعددة ولجان في إمارة منطقة مكة المكرمة ومحا...

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...