التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عطش المواهب




تأتي الأكاديميات الرياضة كرافد مهم في مشروع تطوير الرياضة الوطنية ، إذ تعاني الفئات السنية ودرجات ما دون الممتاز إلى إهمال شديد تسبب في إضعاف التغذية الناتجة من الصفوف الخلفية والسنية ، إذ تخلت الأندية الكبرى في المملكة عن مسؤوليتها الأساسية في العناية بالمواهب ورعايتها وتبني مشروعات صقلها وتطويرها للاستفادة منها على مستوى الأندية والمنتخب الوطني ، تشاغلت الأندية بعقودها المليونية وصفقاتها الفلاشية عن واجبها الوطني واستراتيجية الاستثمار من أجل المستقبل .
أكاديمية النادي الأهلي تعمل مثل شمعة في وسط الظلام ، تحاول أن تجتهد في ظل إمكاناتها الضعيفة وأحلامها الكبيرة أن تبلغ بمشروعها درجة الكمال .
منذ ما يقارب العشرون عاما كان حلم إنشاء أكاديمية رياضية لكرة القدم بالمملكة يراود الأمير خالد بن عبد الله ، وكان يقينه بحلمه الكبير يدفعه طوال هذه السنوات إلى التفكير والعمل والتطلع إلى اليوم الذي ينتقل فيه هذا النادي العريق كونه ممارسا للرياضة.. إلى مرحلة ليكون فيها معلما ومدربا ومانحا للشهادات الأكاديمية تماما كما تفعل كبريات الأندية العالمية.
وقد حصلت الأكاديمية عام ١٤٢٧ على الترخيص الرسمي من الرئاسة العامة لرعاية الشباب والذي يحمل الرقم (1) كأول أكاديمية رياضية رسمية متخصصة بكرة القدم بالمملكة العربية السعودية .
ما زالت الأكاديميات دون المستوى من حيث انتشارها وتواجدها ورهان الأسرة الرياضية على قيمتها ، وهذا يحفزنا لحث المؤسسات الرياضية على الاستثمار في تطوير الناشئين وتوفير متطلبات نجاحها ، ووضع منهج تدريبي في الأكاديمية لكافة الفئات العمرية يتضمن كافة الجوانب الفنية والمعرفية التي يجب أن يتلقاها اللاعب وتعزيز التعاون بين الأكاديميات واتحاد الكرة والمدارس والأكاديميات الخاصة بهدف تحقيق التكامل فيما بينهم .
بالإضافة إلى ربط الأكاديميات بمراكز البحث العلمي بهدف التواصل معها وتطبيق آخر ما توصلت إليه الأبحاث العلمية ووجوب إعداد لاعبي الأكاديميات في إطار تربوي ورياضي يوفر كل الرعاية والدعم، ما يسمح لهم بالتوفيق بين النجاح الدراسي والتميز الرياضي من خلال إحداث مدرسة رياضية متخصصة ومواصلة العمل على تأهيل المدربين للحصول على شهادات التدريب المؤهلة لممارسة عملهم في الأكاديمية وفقاً للمعايير المعتمدة .
إلى جانب تفعيل دور المدير الرياضي للتنسيق فيما بين إدارة الفريق الأول والأكاديمية بهدف إعداد لاعبين مؤهلين لخوض مسيرة الاحتراف ، كما ورد في بعض توصيات مجلس دبي الرياضي في ختام فعاليات «الملتقى الدولي الثاني لأكاديميات كرة القدم» الذي أسدل الستار عليه الشهر قبل الماضي .


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فقيه القنفذة... قصة وفاء المكان وانتماء الإنسان

عندما تنوي الذهاب إلى حضور مناسبة ثقافية في الكلية الجامعية لمحافظة القنفذة، ستكون حتماً في قاعة الاحتفالات بالكلية التي تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله»، الأمر نفسه لو اخترت حضور اجتماع تعليمي في قاعة الاجتماعات بإدارة تعليم القنفذة، ستجدها هي الأخرى تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله». يبدو وكأن في الأمر سراً، بالتأكيد ليس هو من قبيل المجاملة المتواطئة أو «الواسطة»، وليس لأن القنفذة لا تملك أحداً يضاهي الفقيه في الأحقية، ولكنه تخليد لسيرة أدبية زاخرة وجهوده مبذولة بتضحية وتفان قام بها الشيخ حسن لخدمة الثقافة والتاريخ في المحافظة. يعتبر الفقيد الشيخ حسن بن إبراهيم الفقيه رائد التعليم في محافظة القنفذة - جنوب مكة المكرمة - حيث تزيد خدمته على ٤٤ عاماً، وأسس معظم مدارس المحافظة، إذ فوضته وزارة التربية والتعليم (المعارف سابقاً) باختيار مواقع المدارس وفتحها إبان فترة تأسيس التعليم النظامي. بدأ الفقيه حياته معلماً ثم مفتشاً إدارياً، ثم كلف بإدارة التعليم فعميد لكلية المعلمين منذ تأسيسها ولمدة ١٣ عاماً، وكلف بالعمل عضواً في مجالس متعددة ولجان في إمارة منطقة مكة المكرمة ومحا...

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...